خلقَ آدمَ بيده، وغرس جنة الفردوس بيده ...» (^١)، وذكر الثالثة (^٢). فلو كانت اليد هي القدرةَ لم يكن لها اختصاصٌ بذلك، ولا كانت لآدم فضيلةٌ بذلك على شيءٍ ممَّا خُلق بالقدرة.
وكذلك قال آدم لموسى في محاجَّته له: «اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِكَلَامِهِ، وَخَطَّ لَكَ الْأَلْوَاحَ بِيَدِهِ» (^٤). وفي لفظٍ آخر: «كَتَبَ لَكَ التَّوْرَاةَ بِيَدِهِ» (^٥). وهو من أصحِّ الأحاديث.
(^١) لم نَقِفْ عليه من قول ابن عمرو ﵄، وسيأتي عن عبد الله بن الحارث مرفوعًا، وقد رُوي بنحوه موقوفًا على جماعة من الصحابة، منهم عبد الله بن عمر ﵄ قال: «خلق اللهُ أربعةَ أشياء بيده: العرشَ وجنات عدن والقلم وآدم، وقال لسائر خلْقِه: كن فكان». رواه الدارمي في «النقض» (١/ ٢٦١) والطبري في «التفسير» (٢٠/ ١٤٥) والحاكم في «المستدرك» (٢/ ٣١٩) والآجُرِّي في «الشريعة» (٧٥٦) وأبو الشيخ في «العظمة» (٢١٣) وابن بطة في «الإبانة» (٣١٧) وقال الحاكم: «حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وجوَّد إسناده الذهبي في «العلو» (١٨٥) وابن ناصر الدين في «جامع الآثار» (٢/ ١٦٠).
(^٢) «وذكر الثالثة» ليس في «ح».
(^٣) أخرجه البخاري (٧٥١٦) ومسلم (١٩٣) عن أنس ﵁.
(^٤) أخرجه البخاري (٦٦١٤) ومسلم (٢٦٥٢) عن أبي هريرة ﵁.
(^٥) أخرجه مسلم (٢٦٥٢).
1 / 93
الفصل الأول: في معرفة حقيقة التأويل ومسماه لغة واصطلاحا
الفصل الثالث: في أن التأويل إخبار عن مراد المتكلم لا إنشاء
الفصل الخامس: في الفرق بين تأويل التحريف وتأويل التفسير وأن الأول ممتنع وقوعه في الخبر والطلب والثاني يقع فيهما
الفصل السادس: في تعجيز المتأولين عن تحقيق الفرق بين ما يسوغ تأويله من آيات الصفات وأحاديثها وما لا يسوغ
الفصل السابع: في إلزامهم في المعنى الذي جعلوه تأويلا نظير ما فروا منه
الفصل الثامن: في بيان خطئهم في فهمهم من النصوص المعاني الباطلة التي تأولوها لأجلها فجمعوا بين التشبيه والتعطيل
الفصل الثاني عشر: في بيان أنه مع كمال علم المتكلم وفصاحته وبيانه ونصحه يمتنع عليه أن يريد بكلامه خلاف ظاهره وحقيقته وعدم البيان في أهم الأمور وما تشتد الحاجة إلى بيانه
الفصل الثالث عشر: في بيان أن تيسير القرآن للذكر ينافي حمله على التأويل المخالف لحقيقته وظاهره
الفصل الرابع عشر: في أن التأويل يعود على المقصود من وضع اللغات بالإبطال
الفصل السادس عشر: في بيان ما يقبل التأويل من الكلام وما لا يقبله