السادس: أن يقال: من أين في ظاهر القرآن إثبات جنبٍ واحدٍ هو صفة الله؟ ومن المعلوم أن هذا لا يُثبِته أحدٌ من بني آدم، وأعظم الناس إثباتًا للصفات هم أهل السُّنَّة والحديث، الذين يثبتون لله الصِّفات الخبرية،
(^١) بعده في «ح»: «هذا لم يكن».
(^٢) قرأ أبو عمرو وحفص عن عاصم وخارجة عن نافع ﴿وكُتُبِهِ﴾ جماعة، وقرأ ابن كثير وابن عامر وعاصم - في رواية أبي بكر - وحمزة والكسائي ﴿وَكِتَابِهِ﴾ واحدًا. حُجة مَن قال: ﴿وكتبه﴾ فجمع، أنه موضع جمع، ألا ترى أنها قد صدَّقتْ بجميع كُتب اللَّه، فمعنى الجمع لائق بالموضع حسن. ومَن قال: ﴿كتابه﴾ أراد الكثرة والشياع، وقد يجيء ذلك في الأسماء المضافة، كما جاء في المفردة التي بالألف واللام، قال: ﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اَللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ [إبراهيم: ٣٦]، فكما أن المراد بنعمة اللَّه الكثرة، كذلك في قوله: ﴿وكتابه﴾. قاله أبو علي الفارسي في «الحجة للقراء السبعة» (٦/ ٣٠٤).
(^٣) قدمها في «ب» على قوله: ﴿بِيَدِهِ اِلْمُلْكُ﴾.
1 / 79
الفصل الأول: في معرفة حقيقة التأويل ومسماه لغة واصطلاحا
الفصل الثالث: في أن التأويل إخبار عن مراد المتكلم لا إنشاء
الفصل الخامس: في الفرق بين تأويل التحريف وتأويل التفسير وأن الأول ممتنع وقوعه في الخبر والطلب والثاني يقع فيهما
الفصل السادس: في تعجيز المتأولين عن تحقيق الفرق بين ما يسوغ تأويله من آيات الصفات وأحاديثها وما لا يسوغ
الفصل السابع: في إلزامهم في المعنى الذي جعلوه تأويلا نظير ما فروا منه
الفصل الثامن: في بيان خطئهم في فهمهم من النصوص المعاني الباطلة التي تأولوها لأجلها فجمعوا بين التشبيه والتعطيل
الفصل الثاني عشر: في بيان أنه مع كمال علم المتكلم وفصاحته وبيانه ونصحه يمتنع عليه أن يريد بكلامه خلاف ظاهره وحقيقته وعدم البيان في أهم الأمور وما تشتد الحاجة إلى بيانه
الفصل الثالث عشر: في بيان أن تيسير القرآن للذكر ينافي حمله على التأويل المخالف لحقيقته وظاهره
الفصل الرابع عشر: في أن التأويل يعود على المقصود من وضع اللغات بالإبطال
الفصل السادس عشر: في بيان ما يقبل التأويل من الكلام وما لا يقبله