137

Отправленные молнии в ответ джахмитам и отрицателям

الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة

Редактор

حسين بن عكاشة بن رمضان

Издатель

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Издание

الأولى

Год публикации

1442 AH

Место издания

الرياض وبيروت

قيل لكم: ونحن نُثبِت الصِّفات التي أثبتها اللهُ لنفسه و(^١) نفيتموها أنتم عنه على وجهٍ لا يستلزم الأبعاضَ والجوارح، ولا يُسمَّى المتصفُ بها مركَّبًا ولا جسمًا ولا منقسمًا.
فإن قلتم: هذه لا يُعقل منها إلَّا الأجزاء والأبعاض.
قلنا لكم: وتلك لا يُعقل منها إلَّا الأعراض.
فإن قلتم: العَرَضُ لا يبقى زمانينِ، وصفاتُ الربِّ باقيةٌ قديمة أبدية فليست أعراضًا.
قلنا: وكذلك الأبعاض، هي ما جاز مفارقتُها وانفصالها وانفكاكها، وذلك في حقِّ الربِّ تعالى مُحالٌ، فليست أبعاضًا ولا جوارحَ، فمفارقة الصِّفات الإلهية للموصوف بها مستحيلٌ مطلقًا في النوعين، والمخلوق يجوز أن تفارقه أعراضه وأبعاضه.
فإن قلتم: إن كان الوجهُ عينَ اليد وعينَ الساق والإصبع فهو مُحالٌ، وإن كان غيرَه لزم التميزُ (^٢)، ويلزم التركيب.
قلنا لكم: وإن كان السمع هو عين البصر، وهما نفس العِلم، وهي نفس الحياة والقدرة، فهو مُحالٌ، وإن تميزت لزم التركيب. فما هو جوابٌ لكم فالجواب مشتركٌ.
فإن قلتم: نحن نعقل صفاتٍ ليست أعراضًا تقوم بغير جسمٍ متحيزٍ (^٣)،

(^١) «ب»: «إذ».
(^٢) «ح»: «التمييز».
(^٣) ليس في «ح».

1 / 63