78

Послание из Тадмора

الرسالة التدمرية

Редактор

محمد بن عودة السعوي

Издатель

مكتبة العبيكان

Издание

السادسة

Год публикации

1421 AH

Место издания

الرياض

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾، وقوله: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾: إنه على ظاهره. لم يقتض ذلك أن يكون ظاهره استواء كاستواء المخلوق، ولا حبًّا كحبه، ولا رضًا كرضاه.
فإن كان المستمع يظن أن ظاهر الصفات تماثل صفات المخلوقين، لزمه أن لا يكون شيء من ظاهر ذلك مرادًا، وإن كان يعتقد أن ظاهرها هو ما يليق بالخالق ويختص به، لم يكن له نفي هذا الظاهر، ونفي أن يكون مرادا إلا بدليل يدل على النفي. وليس في العقل ولا في السمع ما ينفي هذا إلا من جنس ما ينفي به سائر الصفات، فيكون الكلام في الجميع واحدا.
وبيان هذا، أن صفاتنا منها ما هي أعيان وأجسام، وهي أبعاض لنا، كالوجه واليد؛ ومنها ما هي معان وأعراض، وهي قائمة بنا، كالسمع والبصر والكلام والعلم والقدرة.
ثم إن من المعلوم أن الرب لما وصف نفسه بأنه حي عليم قدير، لم يقل المسلمون: إن ظاهر هذا غير مراد، لأن مفهوم ذلك في

1 / 77