36

Послание из Тадмора

الرسالة التدمرية

Редактор

محمد بن عودة السعوي

Издатель

مكتبة العبيكان

Издание

السادسة

Год публикации

1421 AH

Место издания

الرياض

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
ما في مخلوقاته من النعم والحكم أعظم مما في القرآن من بيان ما فيها من الدلالة على محض المشيئة.
[مناقشة من يثبت الأسماء دون الصفات]
وإن كان المخاطب ممن ينكر الصفات، ويقر بالأسماء كالمعتزلي، الذي يقول: إنه حي عليم قدير، وينكر أن يتصف بالحياة والعلم والقدرة.
[شبهة التجسيم]
قيل له: لا فرق بين إثبات الأسماء وبين إثبات الصفات، فإنك إن قلت: إثبات الحياة والعلم والقدرة يقتضي تشبيهًا وتجسيمًا، لأنّا لا نجد في الشاهد متصفًا بالصفات إلا ما هو جسم. قيل لك: ولا تجد في الشاهد ما هو مسمى بأنه حي عليم قدير إلا ما هو جسم، فإن نفيت ما نفيت لكونك لم تجده في الشاهد إلا لجسم فانف الأسماء، بل وكلَّ شيء لأنك لا تجده في الشاهد إلا لجسم.
فكل ما يحتج به من نفى الصفات، يحتج به نافي الأسماء الحسنى، فما كان جوابًا لذلك كان جوابًا لمثبتي الصفات.

1 / 35