106

Послание из Тадмора

الرسالة التدمرية

Редактор

محمد بن عودة السعوي

Издатель

مكتبة العبيكان

Издание

السادسة

Год публикации

1421 AH

Место издания

الرياض

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
ويناسب بعضها بعضًا، ويشهد بعضها لبعض، ويقتضي بعضها بعضًا - كان الكلام متشابهًا، بخلاف الكلام المتناقض الذي يضاد بعضه بعضًا.
فهذا التشابه العام لا ينافي الإحكام العام، بل هو مصدق له، فإن الكلام المحكم المتقن يصدق بعضه بعضًا، لا يناقض بعضه بعضًا.
بخلاف الإحكام الخاص، فإنه ضد التشابه الخاص، فالتشابه الخاص هو مشابهة الشيء لغيره من وجه مع مخالفته له من وجه آخر، بحيث يشتبه على بعض الناس أنه هو أو هو مثله، وليس كذلك، والإحكام هو الفصل بينهما بحيث لا يشتبه أحدهما بالآخر. وهذا التشابه إنما يكون لقدر مشترك بين الشيئين مع وجود الفاصل بينهما.
[التشابه قد يكون أمرًا نسبيا]
ثم من الناس من لا يهتدي للفصل بينهما، فيكون مشتبهًا عليه، ومنهم من يهتدي إلى ذلك، فالتشابه الذي لا يتميز معه قد يكون من الأمور النِّسبيّة الإضافية، بحيث يشتبه على بعض الناس دون

1 / 105