696

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Издатель

دار النشر الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

1425 AH

Место издания

بيروت

وهذا محلّ بيان الأولى منها، والمعبّر عنها صوغاً بقاعدة خلافيّة، هي ((هل الإِبراء إسقاط، أم تمليك؟)).

شرح القاعدة:

قوله: هل الإِبراء.

الإِبراء في اللّغة: جعل الغير بريئاً من حقٍّ عليه، يقال: بريء زيدٌ من دَينه يبرأ - مهموزٌ، من باب: تعب، براءةً: سقط عنه طلبُه، فهو بَرِىءٌ وبارىء وبراءٌ بالفتح والمدّ، والإِبراء أيضاً: الإِحلالُ من التبعة، من ذنبٍ أو دَينٍ. وأبرأتُه منه وبرّأته بالتشديد: جعلتُه بريئاً منه، وبَرِىء منه، مثل: سَلِم، وزناً ومعنَى، فهو بريءٌ أيضاً(١).

وفي الاصطلاح الفقهي: الإِبراء إسقاط شخصٍ حقاً له في ذمّة آخر أو قبله، وهو هنا في لفظ القاعدة: "هل الإِبراء ... "، أي: "إسقاط الدين عن ذمّة المدين وتفريغها منه"(٢).

فإن لم يكن الحقّ في ذمّة شخصٍ ولا تجاهه، كحق الشفعة وحقّ السكنى الموصى به، فتركُه لا يعدُّ إبراءً، بل هو إسقاط محضٌ.

وقد اختير لفظ (إسقاط) في التعريف المنقول مع أن في الإِبراء معنيين، هما: الإِسقاط والتمليك؛ تغليباً لأحد المعنيين، ولأنه لا يخلو من وجه إسقاطٍ، كما يأتي.

= أصلين فأكثر حُمل على الأولى منهما، وقد يختلف فيه))، وأصل ذلك كلّه من كلام الإِمام في الفروق ١٩٦/٢ - ١٩٨.

(١) انظر: المصباح ص ٤٧، المعرب ٦٤/١ - ٦٥.

(٢) كذا حلّ الإِبراءَ في قول صاحب المختصر ص ٢٨٨: "وهو إبراء", صاحبُ منح الجليل: ٨٦/٤، مع تصرّف يسيرٍ.

691