655

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Издатель

دار النشر الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

1425 AH

Место издания

بيروت

وقال في المختصر: (( ... لا طعامٍ، وإن مع غيره، كنخلةٍ مثمرةٍ من نخلات))(١).

وعلى: أنه لا يعدُّ كالمنتقل إليه عن غيره، يجوز ذلك. وبه قال اللخمي، قال: ویحال في ذلك على دينه، ويؤمر أنه إذا اختار شيئاً فلا ينتقل عنه.

٢ - من اشترى سلعةً، ثم اطلع على عيبٍ، فصالح البائع على ألّا يقوم به، بشيءٍ دفعه إليه:

فأصل ابن القاسم في المدفوع: الأخذ بالأحوط، وصرف هذا الصلح إلی انّه استئناف مبايعة ثانیةٍ، بعد تقدير كون الأولى قد انفسخت.

فيعتبر ما يحلّ وما يحرم في المعاوضة الثانية، ويُحْذَر فيها من بيع وسلفٍ، وفسخ دین في دینٍ.

وأصل أشهب: أنّ هذه المعاملة ليست بفسخ العقد الأوّل تحقيقاً ولا تقديراً، وإنما هي معاوضةٌ على ترك منازعةٍ، وإسقاط حق عن قيامه بالعيب، فيعتبر ما يجوز أخذه عوضاً عن الإِسقاط(٢).

قال في الجواهر: ((واختلافهم هذا يلاحِظُ أصلاً مختلفاً فيه في المذهب، وهو: أنّ من خيّر شيئين، هل يقدّر أنه مالكٌ لما يختاره قبل اختياره، أم لا؟ فإن المتمسك بهذا المعيب مالكٌ أن يتمسك به، وأن يردّ، فهو يفيد أنه ملَك الردّ قبل اختياره، فهل يكون الصلح على ما ملك في هذا العيب، أو لا يكون مالكاً إلاَّ لما اختاره وهو المتمسّك به))(٣).

(١) ص ١٩٦.

(٢) انظر: الجواهر ٦٣٦/٢.

(٣) الجواهر ٦٣٦/٢، الذخيرة ٣٦٩/٥ معاً، مصححاً قدر الطاقة! وقال في الجواهر بعد ذلك: ((وبيان الأصلين بالتمثيل :... ))، ثم مثَّل لذلك مفصّلاً مطوَّلاً، انظر ٦٣٦/٢ - ٦٣٨.

650