576

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Издатель

دار النشر الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

1425 AH

Место издания

بيروت

المتعاقدين فسخه وإبطاله والتحلّل منه، إلاَّ برضى الطرف الآخر، فكما لا يعقد العقد إلاَّ بالتراضي، لا ينحلُّ إلاَّ بالتراضي، وهذا التراضي على الفسخ يسمى عندئذٍ: تقايلاً أو إقالةً.

وهذا مراد الفقهاء باللزوم في العقود، فيقال: عقدٌ لازمٌ لزوماً، كما يقال: مُلْزِمٌ إلزاماً(١).

ومعنى هذا الأصل بصورةٍ جُمْليّة: أن الأصل في العقود: أن تكون لازمةً بمجرّد القول للمتعاقدين، لا منحلَّةً، أو جائزة الفسخ منهما أو من أحدهما(٢).

دليل القاعدة:

أقسم الاستدلال لهذا الأصل إلى قسمين اثنين :

الأول: الدليل على ثبوت اللزوم في العقود.

والثاني: الدليل على أن هذا اللزوم هو الأصل والغالب.

أمّا الأوّل، فقد استدلَ الإِمام عليه بأدلّةٍ عقلية:

١ - أنّ العقود إنما شرعتْ لتحصيل المقصود من المعقود به أو المعقود عليه، ودفع الحاجات، فناسب ذلك: اللزوم؛ تحصيلاً للمقصود، ودفعاً للحاجة(٣).

وبتعبير آخر أخصر:

(١) انظر فيما تقدم: المدخل الفقهي / الزرقا ٥١٣/١، المدخل في التعريف بالفقه الإسلامي/ شلبي ص ٥٥٧ .

(٢) انظر: إعداد المهج ص ٢٤٩، الدليل الماهر الناصح ص ٢٣٣.

(٣) انظر: الفروق ٤/ ١٣.

571