536

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Издатель

دار النشر الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

1425 AH

Место издания

بيروت

قال الإِمام - رحمه الله تعالى -:

١٨ - «مَقْصودُ الشَّرْعِ الرّضا، فأيُّ دالٍّ على مقصودِ الشرع اعتُبرْ»(١).

الرِّضا هو أعظم مسائل المعاملات الماليّة، وأصل العقود كلّها، وسبب حلّها بين الناس، قال الله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِّ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٩].

فنهى سبحانه عباده المؤمنين عن أن يأكلوا أموال بعضهم بعضاً بالباطل، من أنواع المكاسب والبيوعات التي نهى عنها الشرع، واستثنى المتاجر المشروعة التي تكون عن تراضٍ، فهي حلالٌ جائزةٌ.

قوله عزّ وجلّ: «عن تراضٍ»، دال على أن التراضي هو مناط الجواز ،

(١) الذخيرة ٢٢٨/٦، ٣١٥، وفي تخريج هذه القاعدة - من كلام الإِمام، ثم من كتب المذهب - انظر: القواعد ذات الصلة، وما كتب تحت دوالّ الرضا، وفي خارج المذهب، انظر: موسوعة القواعد والضوابط/ الندوي ٢٤٦/٣ - ٢٤٨، مادة (رض ى)، وفي أصل الرّضا داخل المذهب، انظر: ما كتب على قول صاحب المختصر ص ١٨٧: «ينعقد البيع بما يدلّ على الرّضا، وإن بمعاطاة ... »، وحدود ابن عرفة مع شرح الرصّاع عليها ٣٣١/١ - ٣٣٢، وفي مجموع المذاهب الفقهية - الرسالة القيّمة المستوفية المحقّقة: مبدأ الرّضا في العقود.

531