435

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Издатель

دار النشر الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

1425 AH

Место издания

بيروت

والإِذن إمّا أن يكون صراحةً: كالذي يحصل في توكيل إنسانٍ آخر، في نحو بيع ماله.

أو دلالةً وعرفاً: كذبح الراعي شاةً مشرفةً على الهلاك.

أو أمر الإِمام أو نائبه بهدم دارٍ شبّت فيها النار؛ منعاً لسريان النار إلى ما جاورها.

تصرّف الفضولي :

ممّا تقدّم يعلم أنّ الفضولي هو: مَنْ تصرّف في ملك غيره، بلا إذنٍ شرعي، فليس أصيلاً مالكاً، ولا وكيلاً، ولا ولياً (١).

حکمه التكليفي :

تصرّف الفضولي بلا مصلحةٍ للمالك حرامٌ، أمّا إن باع لمصلحة المالك لخوف تلفٍ أو ضياع، فقيل: بمنعه مطلقاً، وبجوازه مطلقاً، وقيل بمنعه في العقار، وجوازه في العروض.

قال العلامة المحقّق الحطّاب - رحمه الله تعالى - :

«والحق أن ذلك يختلف بحسب المقاصد، وما يعلم من حال المالك أنه الأصلح له، فتأمّله»(٢)، وحكم شراء الفضولي کحکم بيعه.

محلّ الخلاف:

يشترط في جعل تصرّف الفضولي موقوفاً على الإِجازة من المالك، ثلاثة شروط :

(١) انظر: التعريفات/ الجرجاني ص ٢١٥، والبهجة شرح التحفة: ٦٨/٢.

(٢) مواهب الجليل ٢٧٠/٤، وقال في تهذيب الفروق: «محرّمٌ على المشهور» ٢٣٨/٣، وهو غريب !.

434