428

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Издатель

دار النشر الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

1425 AH

Место издания

بيروت

والتصرّف لا يسوغ إلاّ لمن قامتْ به أهلية التصرّف، وقد أبان الإِمام عن حقيقة أهلية التصرّف بقوله:

((قَبولٌ يقدّره صاحب الشرع في المحلّ، وسبب هذا القبول المقدّر هو: التمييز))(١).

وبين التصرّف والمِلْك تداخلٌ - كما يأتي - فالتصرّف والملك كلّ واحدٍ منهما أعمّ من الآخر من وجهٍ وأخصّ من وجهٍ.

فقد يوجد التصرّف بدون الملك، كالوصي والوكيل والحاكم، وغيرهم: یتصرّفون ولا مِلْك لهم.

وقد يوجد الملك بدون التصرّف، كالصبيان والمجانين، وغيرهم: یملکون ولا يتصرّفون.

ويجتمع الملك والتصرّف في حق البالغين الراشدين النافذين الكلمة، الکاملین الأوصاف(٢).

نفذ: نفاذ التصرّف: هو كونه منتجاً لآثاره المترتبة عليه، بمجرّد وقوعه، فنفاذ البيع - مثلاً - يعني: أنه منذ انعقاده صحيحاً قد نقل ملكية كلّ واحدٍ من العوضين إلى صاحبه، وأنتج سائر الالتزامات العقدية الأخرى، ويقابل التصرّف النافذ: التصرّف الموقوف، وهو الذي لا تترتب عليه آثاره بمجرّد انعقاده، مع انعقاده صحيحاً، بل تكون معلّقةً موقوفةً على إجازة مَنْ توقّف لحقه(٣)، ويظهر هذا في تصرّف الفضولي، ويأتي.

(١) الفروق ٢٣٢/٣.

(٢) انظر: الفروق ٢٠٨/٣ ف ١٨٠ بين قاعدة الملك والتصرّف.

(٣) انظر: المدخل الفقهي / الزرقا ٤٩٨/١.

427