القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية
القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية
Издатель
دار النشر الإسلامية
Издание
الأولى
Год публикации
1425 AH
Место издания
بيروت
Ваши недавние поиски появятся здесь
القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية
(d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية
Издатель
دار النشر الإسلامية
Издание
الأولى
Год публикации
1425 AH
Место издания
بيروت
٨ - ومن جهة الاعتبار، يقال:
إنَّ إلحاق ما قاربَ الشيء به دليلٌ على أن هذا الشيء ليس تحديداً، بل اجتهادٌ مقارِبٌ، فهو من منزلة العفو وباب التقديرات الاجتهادية، لا من تحديدات الشرع.
وقد عقد الإِمام - رحمه الله تعالى - قاعدةً جليلةً عظيمة النفع كبيرة القَدْر، لها صلتُها الأُولى بما نحن فيه، فقال:
((ما لم يرد فيه الشَّرْعُ بتحديدٍ يتعيّنُ تقريبُهُ بقواعد الشَّرْع؛ لأنَّ التقريبَ خيرٌ من التعطيل فيما اعتبره الشرعُ))(١).
(١) الذخيرة ٣٤١/١ - ٣٤٢، الفروق ١٢٠/١، ف ١٤، وجعلها مندرجةً تحت قاعدة: المشقة، وعَنْون للفرق المذكور بـ : الفرق بين قاعدتي المشقّة المسقِطة للعبادة، والمشقّة التي لا تسقطها. هذا، وقد تركْتُ الاستدلال بحديث علي - رضي الله عنه -: أنّ العباس بن عبد المطلب - رضي الله عنه - : سأل النبي ﷺ في تعجيل صدقته فرخّص له في ذلك، أخرجه الإِمام أحمد ١٠٤/١، وأبو داود ص ١٦٢٣، وغيرهما، بعد جمعي لألفاظه، ووجه الاستدلال به، ووقوفي على قول صاحب التكميل:
وابْنِ الزكاة قَبْلَ حولٍ بيسيرٍ على قريبٍ الشيءٍ كَهْوَ، ذا کَثِيرْ
(التكميل مع شرحه لمؤلفه خ/ ٩ أ) تركتُ ذلك الأمرين اثنين متلازمين:
(أ) أن في بعض روايات هذا الحديث عن علي أيضاً - رضي الله عنه - ، أن النبي ﷺ قال: إنا كنّا احتجنا، فأسْلَفَنا العَباسُ صدقة عامين، البيهقي ١٥٣/٥، ولا يبدو لي أنّ العامين ممّا قارب الشيء فيعطى حكمه، فالدليل أعمّ من الدعوى!
(ب) أن المعتمد في المذهب عدم جواز تقديمها لأكثرَ مِنْ شهرٍ، قال في الشرح الكبير ٣٠٥/١ عند قول صاحب المختصر: أو قدّمتْ بكشهرٍ قال: الصواب: حذف الكاف؛ إذ لا تجزي في أكثر من شهر، على المعتمد، قال العلامة الدسوقي: مع كراهة التقدیم.
=
332