القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Издатель
دار التدمرية
Издание
الأولى
Год публикации
1429 AH
Место издания
الرياض
Ваши недавние поиски появятся здесь
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
(d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Издатель
دار التدمرية
Издание
الأولى
Год публикации
1429 AH
Место издания
الرياض
الثالث: استصحاب ما دل العقل على ثبوته ودوامه، كالملك عند جريان الفعل المقتضي له، وشغل الذمة عند جريان إتلاف أو التزام.
قال الزركشي عن هذا النوع من الاستصحاب: «وهذا لا خلاف في وجوب العمل به، إلى أن يثبت معارض له» (١).
والخلاصة: أن هذه الأنواع الثلاثة من الاستصحاب متفق على العمل بها بين العلماء (٢)، قال الحافظ العلائي بعد أن ذكر هذه الثلاثة: «وبهذا يظهر أن قول من قال من الأصوليين عن الحنفية وبعض الشافعية أنهم لا يقولون بالاستصحاب من غير تفصيل، غير سديد؛ لأن هذه الأنواع الثلاثة غالب مسائل الاستصحاب، وهي متفق على القول بها إنما المختلف فيه منها النوع الرابع، وهو استصحاب حكم الإجماع في محل الخلاف» (٣).
الرابع: استصحاب الحكم العقلي عند المعتزلة، فإن عندهم أن العقل يحكم في بعض الأشياء إلى أن يرد الدليل السمعي، وهذا لا خلاف بين أهل السنة في أنه لا يجوز العمل به؛ لأنه لا حكم للعقل في الشرعيات.
الخامس: استصحاب الحكم الثابت بالإجماع في محل الخلاف، وهو بأن يتفق على حكم في حالة، ثم تتغير صفة المجمع عليه، فيختلف المجمعون فيه.
مثاله: من قال إن المتيمم إذا رأى الماء في أثناء صلاته لا تبطل صلاته، لأن الإجماع منعقد على صحتها قبل ذلك، وطريان وجود الماء كطريان هبوب الريح وطلوع الفجر وسائر الحوادث، فنحن نستصحب صحة الصلاة إلى أن يدل دليل على أن رؤية الماء مبطلة.
(١) البحر المحيط ٦/٢٠، وانظر: المجموع المذهب ٣٠٦/١، إرشاد الفحول ٢٥١/٢.
(٢) على خلاف بينهم في مدى العمل بها.
(٣) المجموع المذهب ٣٠٦/١، أما المشار إليه بالنوع الرابع في كلام العلائي فقد جعلته هنا النوع الخامس.
92