409

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Издатель

دار التدمرية

Издание

الأولى

Год публикации

1429 AH

Место издания

الرياض

وجدنا مجموعة من المسائل لا ينطبق عليها الضابط (١)، ولهذا نجد العلماء أخرجوها منه بطريق الاستثناء (٢).

والخلاصة : أن ضابط الباب إنما صيغ محاولة لضبط المسائل التي تقتضي سجود السهو عند الإمام الشافعي، وبين أن ما اقتضى عمده البطلان اقتضى سهوه السجود، وكمل علماء المذهب الموضوع، فنصوا على أن ما لا يقتضي عمده البطلان، لا يقتضي سهوه السجود، وقد جمع الضابط أغلب مسائل الباب، وخرجت منه صور ومسائل شأنه في ذلك شأن كل قاعدة أو ضابط فقهي.

المطلب الرابع : التمثيل على الضابط :

وللضابط أمثلة كثيرة من نصوص الأم، منها ما يأتي :

- (( لو أدرك الصلاة مع الإمام، فسها عن التشهد الأخير حتى سلم الإمام، لم يسلم، وتشهد هو، فإن سلم مع الإمام ساهياً ، وخرج، وبعد مخرجه ، أعاد الصلاة ، وإن قرب ، دخل فكبر ثم جلس ، وتشهد ، وسجد للسهو وسلم)) (٣).

- (( السنة لمن قام من جلوسه أن يعتمد على الأرض بيديه، وأي قيام قامه سوى هذا كرهته (٤) له، ولا إعادة فيه عليه، ولا سجود سهو ؛ لأن هذا كله هيئة في الصلاة. وهكذا نقول في كل هيئة في الصلاة نأمر بها، وننهى عن خلافها، ولا

(١) كأبعاض الصلاة مثلاً، فإن تركها عمداً لا يبطل الصلاة، وسهوها يقتضي السجود.

(٢) انظر تلك المسائل المستثناة في: الأشباه والنظائر لابن السبكي ٢١٩/١، والأشباه والنظائر للسيوطي ٦٨١، الروضة ٢٩٩/١، شرح المحلي على المنهاج ١٩٨/١.

(٣) الأم ١/ ٢٤٤، وانظر: الروضة ٣٠٣/١ - ٣٠٤.

(٤) أي : الإمام الشافعي.

407

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي | Усуль