221

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Издатель

دار التدمرية

Издание

الأولى

Год публикации

1429 AH

Место издания

الرياض

جنس واحد ولم يختلف مقصودهما دخل أحدهما في الآخر غالباً)) (١).

وقولهم: ((ما أوجب أعظم الأمرين بخصوصه، لا يوجب أهونهما بعمومه))(٢)، حيث ذكروا لهاتين القاعدتين فروعاً كثيرة تصلح أن تكون فروعاً لقاعدة الباب(٣).

ولعل السر في هذه الصلة والعلاقة هو أن قاعدة الباب - عند التأمل - نجدها تفيد بيان علاقة الاعتبار في الحكم بين التابع والمتبوع، فيما إذا كان أحدهما أعظم من الآخر، كما تفيد معنى التداخل أيضاً، حيث دخل الأصغر في الأعظم، فيأخذان حكم الأعظم منهما من حيث الاعتبار والوجود.

والخلاصة من هذه اللمحة العاجلة :

أ- يبدو عند التأمل أن قاعدة الباب لها صلة وشبه بعدة قواعد متقررة في المذهب، ومما يدل على وجود تلك الصلة والشبه وجود جملة غير قليلة من فروع ومسائل مشتركة بينها.

ب - إن المسألة الواحدة قد تصلح أن تكون فرعاً ومثالاً لقاعدتين فأكثر، ولا يعني ذلك أن تكون القاعدتان كقاعدة واحدة غير مختلفتي المعنى والمسائل ؛ لأن المسألة قد ينظر فيها من زوايا مختلفة فتختلف وجوه التمثيل بها، وإن كان قد يشير إلى وجود العلاقة والشبه بين القاعدتين.

ج - إن قاعدة الإمام الشافعي: (( الأعظم إذا سقط عن الناس سقط ما هو أصغر

للمقري ٦١٢/٢، القاعدة ٤٠٣، القواعد لابن رجب ٢٣، القاعدة ١٨.

(١) انظر القاعدة في: الأشباه والنظائر لابن السبكي ١/ ٩٥، المنثور للزركشي ٢٦٩/١، الأشباه والنظائر للسيوطي ٢٤١، الأشباه والنظائر لابن نجيم ١٤٧، الفرائد البهية ١٥.

(٢) انظر القاعدة في: الأشباه والنظائر لابن الوكيل ٣١٨/١، الأشباه والنظائر لابن السبكي ١/ ٩٤، المنثور للزركشي ١٣١/٣، الأشباه والنظائر للسيوطي ٢٧٨.

(٣) انظر المراجع السابقة.

219