القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Издатель
دار التدمرية
Издание
الأولى
Год публикации
1429 AH
Место издания
الرياض
Ваши недавние поиски появятся здесь
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
(d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Издатель
دار التدمرية
Издание
الأولى
Год публикации
1429 AH
Место издания
الرياض
قال علماؤنا : حقيقة القضاء إظهار لحكم الله وإخبار، لا إثبات حق على سبيل الابتداء(١).
وعلى هذا قرروا بأن قضاء القاضي لا يغير الأحكام الشرعية عن حقائقها الموضوعة عند الله تعالى ؛ لأن القضاء إنما يبنى على ما يظهر للقاضي من حجة المتخاصمين، فإن كانت حجة ظاهراً وباطناً نفذ ظاهراً وباطناً، وإن كانت حجة في الظاهر فقط لم ينفذ إلا في الظاهر فقط(٢).
وهذا الأصل الذي قرروه هو ما وضع أساسه، ورسم معالمه، الإمام الشافعي - رحمه الله - حين أفصح عن قاعدته بقوله: (( لا يحل حاكم شيئاً ولا يحرمه، إنما الحكم على الظاهر )).
فيما يلي بعض فروع القاعدة التي ذكرها الإمام الشافعي في (الأم):
- قال - رحمه الله -: (( ولو شهد شاهدا زور على رجل أنه طلق امرأته ثلاثاً، ففرق القاضي بينهما، لم يحل لها أن تنكح أبداً إذا علمت أن ما شهدا به باطل، ولم يحل له أن ينكح أختها ولا أربعاً سواها، وكان له أن يصيبها حيث قدر عليها، إلا أنا نكره له أن يفعل؛ خوفاً أن يعد زانياً فيحد، ولم يكن لها أن تمتنع منه، وكان لكل واحد منهما إن مات صاحبه قبله أن يرثه، ولم يكن لورثته أن يدفعوه عن حقه في ميراثه إذا علموا أن الشهود كاذبون، وإن كان الزوج الميت فعلى المرأة العدة منه))(٣).
- وقال أيضاً: « ولو شهد شاهدان على رجل أنه طلق امرأته ثلاثاً، وكان الرجل يعلم أنهما كاذبان، وفرق القاضي بينهما، وسعه أن يصيبها إذا قدر، وإن كانت
(١) الأشباه والنظائر ٢/ ٣٠٠.
(٢) انظر: تخريج الفروع على الأصول للزنجاني ٣٧٢، الأشباه والنظائر لابن السبكي ٢/ ٣٠٠، الحاوي ١١/ ١٥، المهذب ٦٧٠/٥، المنهاج ومغني المحتاج ٤ /٣٩٧.
(٣) الأم ٧/ ٧٨.
194