Нуранийские правила фикха
القواعد النورانية الفقهية
Редактор
د أحمد بن محمد الخليل
Издатель
دار ابن الجوزي
Издание
الأولى
Год публикации
1422 AH
الْمَرْوَانِيَّةِ فِي الْعِيدَيْنِ. وَقِيَاسُ حُجْرَتِهِ وَنَحْوِهَا مِنْ مَقَابِرِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى بَيْتِ اللَّهِ فِي الِاسْتِلَامِ وَالتَّقْبِيلِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الْأَقْيِسَةِ الَّتِي تُشْبِهُ قِيَاسَ الَّذِينَ حَكَى اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ قَالُوا: ﴿إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥] [الْبَقَرَةِ: ٢٧٥] .
[التلبية]
وَأَخَذَ فُقَهَاءُ الْحَدِيثِ - كَالشَّافِعِيِّ وأحمد وَغَيْرِهِمَا مَعَ فُقَهَاءِ الْكُوفَةِ - مَا عَلَيْهِ جُمْهُورُ الصَّحَابَةِ وَالسَّلَفِ بِتَلْبِيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ عَنْهُ أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ.
وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ مِنَ السَّلَفِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ - كمالك - إِلَى أَنَّ التَّلْبِيَةَ تَنْقَطِعُ بِالْوُصُولِ إِلَى الْمَوْقِفِ بِعَرَفَةَ؛ لِأَنَّهَا إِجَابَةٌ، فَتَنْقَطِعُ بِالْوُصُولِ إِلَى الْمَقْصِدِ. وَسُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -هِيَ الَّتِي يَجِبُ اتِّبَاعُهَا.
وَأَمَّا الْمَعْنَى: فَإِنَّ الْوَاصِلَ إِلَى عَرَفَةَ - وَإِنْ كَانَ قَدْ وَصَلَ إِلَى هَذَا الْمَوْقِفِ - فَإِنَّهُ قَدْ دُعِيَ بَعْدَهُ إِلَى مَوْقِفٍ آخَرَ، وَهُوَ مُزْدَلِفَةُ. فَإِذَا قَضَى الْوُقُوفَ بِمُزْدَلِفَةَ، فَقَدْ دُعِيَ إِلَى الْجَمْرَةِ. فَإِذَا شَرَعَ فِي الرَّمْيِ فَقَدِ انْقَضَى دُعَاؤُهُ، وَلَمْ يَبْقَ مَكَانٌ يُدْعَى إِلَيْهِ مُحْرِمًا؛ لِأَنَّ الْحَلْقَ وَالذَّبْحَ يَفْعَلُهُ حَيْثُ أَحَبَّ مِنَ الْحَرَمِ، وَطَوَافُ الْإِفَاضَةِ يَكُونُ بَعْدَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ.
وَلِهَذَا قَالُوا أَيْضًا بِمَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: إِنَّهُ يُلَبِّي بِالْعُمْرَةِ إِلَى أَنْ يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ، وَإِنْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ وَمَنِ اتَّبَعَهُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ
1 / 151