147

القواعد الفقهية من خلال كتاب الإشراف على مسائل الخلاف للقاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي

القواعد الفقهية من خلال كتاب الإشراف على مسائل الخلاف للقاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي

أن تأجرني ثماني حجج}(١) وشرع من تقدم لازم لنا ما لم يقم دليل على نسخه عنا)(٢).

١٢- الاستدلال بالمقاصد: وهو كثير في الكتاب، من ذلك: قوله في الاستدلال لجواز اشتراط الخيار في الإجارة: ((اشتراط الخيار في الإجارة جائز. خلافاً لأصحاب الشافعي، وسواء كانت معينة، أو في الذمة؛ لأنه عقد مقصود به المعاوضة المحضة فجاز اشتراط الخيار فيه)) (٣).

١٣- الاستصحاب: وقد استدل به في جملة المسائل منها ما ساقه في مسألة من تيقن الطهارة وشك في الحدث، فقد أورد في حكمه روايتين في المذهب، إحداهما: توجب عليه الوضوء. والثانية: لا توجبه وإنما تستحبه. قال يستدل للرواية الثانية: ((فوجه نفي الوجوب: أنه شك طرأ على يقين، فلم يزل به اليقين))(٤). وهو في ذلك قد أعمل قاعدة الاستصحاب وهي: إبقاء ما كان على ما كان حتى يرد دليل بخلافه.

١٤- ومما يتصل بالاستصحاب: الاستدلال بالأصول: ووروده كثير في كتابه، من ذلك قوله: ((إذا شهد أربعة ظاهرهم العدالة، على رجل بالزنا، فزعم المشهود عليه أنهم عبيد، فالبينة عليه دونهم. وقال أبو حنيفة: البينة على الشهود. فدليلنا: أن أصل الناس: الحرية، والرق طارئ؛ لأنه إنما

(١) سورة القصص: الآية (٢٧).

(٢) الإشراف: ٧٣/٢.

(٣) الإشراف: ٦٦/٢.

(٤) الإِشراف: ٢٧/١.

146