316

Нукты (тончайшие моменты) в Священном Коране

النكت في القرآن الكريم

Редактор

د. عبد الله عبد القادر الطويل

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Регионы
Ирак
•
Империя и Эрас
Сельджуки
قوله تعالى: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٣٨) وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ [يس: ٣٨-٣٩]
العرجون: الكباسة، وهو القنو أيضًا والقنا والعثكول والعثكال، والقديم: البالي.
ويسأل عن قوله: ﴿لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾؟
وفيه ثلاثة أجوبة:
أحدها: أنها تجري لانتهاء أمرها عند انقضاء الدنيا.
والثاني: أنها تجري لوقت واحد لا تعدوه، وهو قول قتادة.
والثالث: أنها تجري إلى أبعد منازلها في الغروب.
وقوله: ﴿لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾ [يس: ٤٠] قيل معناه: حتى يكون نقصان ضوئها كنقصانه، وقال أبو صالح: لا يدرك أحدهما ضوء الآخر، وقيل: الشمس لا تدرك القمر في سرعة سيره، ولا الليل سابق النهار وكل على مقادير قدرها الله تعالى.
والفلك: موضع النجوم من الهواء، وأصله: الاستدارة، ومنه قيل: فلكة المغزل، ويروى أن بعضهم قرأ ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ أي لا نهاية.
وقرأ نافع وأبو عمرو وابن كثير ﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ﴾ بالرفع، وقرأ الباقون بالنصب، فمن رفع جعله مبتدأ، والخبر في قوله: ﴿قَدَّرْنَاهُ﴾ وهذا كما تقول: زيد قام وعبد الله أكرمته، وأما النصب فعلى إضمار فعل يدل عليه ﴿قَدَّرْنَاهُ﴾، كأنه قال: وقدرنا القمر قدرناه منازل، ثم حذف الفعل الأول لدلالة الثاني عليه، كما تقول: زيد قام

1 / 409

Нукты (тончайшие моменты) в Священном Коране | Усуль