الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي
النهاية في شرح الهداية
Издатель
رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى
Год публикации
1435-1438
Место издания
مكة المكرمة
وذكر فخر الإسلام ﵀ في «الجامع الكبير»: إلا أن بين سجدتي التلاوة والصلاة على النبي ﷺ فرق؛ وهو أنه يستحب تكرار الصلاة على النبي ﷺ بخلاف السجود؛ لأن العبد وإن عظمت منزلته في الرأفة والشفقة، فلا يوازي [حقه] (^١) حق الله تعالى في وضع الحرج، فلذلك افترقا (^٢).
وذكر هو أيضًا في «الجامع الصغير» (^٣): أن التلاوة لما كان سبيلها التكرار لإقامة الشرائع بحفظها جعل المكرّر منها عند اتحاد المجلس كالواحدة للحرج، كذلك روي في حديث أبي [موسى عبد] (^٤) الرحمن السلمي (^٥) معلّم الحسن (^٦) والحسين ﵄ (^٧) (^٨) وكذلك يروي في حديث أبي موسى الأشعري: «حيث بعثه عمر ﵁ عنه إلى البصرة (^٩) يعلم الناس فاتخذ له دكانان وهو يسير بينهما على نعله ويلقّن الناس عن يمينه وعن يساره، والناس قريب من ستة آلاف نفر، وكان لا يكرّر السجود» (^١٠).
(^١) [ساقط] من (ب).
(^٢) حاشية الطحاوي: ص ٣٢٠.
(^٣) ينظر: الجامع الصغير وشرحه النافع: ص ١٠٣.
(^٤) في (ب): " عبد الله".
(^٥) عبد الله بن حبيب بن ربيعة الكوفي، أبو عبد الرحمن السلمي مقرئ الكوفة، الإمام العلم، معلم الحسن والحسين، من أولاد الصحابة، مولده في حياة النبي ﷺ. مات سنة أربع وسبعين، وقد قيل: سنة اثنتين وسبعين. ينظر: الثقات لابن حبان: ٥/ ٩، الإصابة في تمييز الصحابة: ٤/ ٥٣، سير أعلام النبلاء: ٤/ ٢٦٧.
(^٦) الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي، أبو محمد: خامس الخلفاء الراشدين وآخرهم، وثاني الأئمة الاثني عشر عند الإمامية ولد في المدينة المنورة سنة ٣ هـ، وأمه فاطمة الزهراء بنت رسول الله ﷺ وهو أكبر أولادها وأولهم. كان عاقلًا حليمًا محبًّا للخير، فصيحًا من أحسن الناس منطقًا وبديهة وتوفي بالمدينة سنة تسع وأربعين. ينظر: الثقات لابن حبان: ٣/ ٦٧، التاريخ الكبير: ٢/ ٢٨٦، الإصابة في تمييز الصحابة: ٢/ ٦٨.
(^٧) الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، أمه فاطمة بنت رسول الله ﷺ يكنى أبا عبد الله ولد لخمس خلون من شعبان سنة أربع وقيل سنة ثلاث، وقال قتادة: ولد الحسين بعد الحسن بسنة وعشرة أشهر لخمس سنين وستة أشهر من التاريخ، وعق عنه رسول الله ﷺ كما عق عن أخيه وكان الحسين فاضلًا دينًا كثير الصيام والصلاة والحج. ينظر: الثقات لابن حبان: ٣/ ٦٨، الإصابة في تمييز الصحابة: ٢/ ٧٦، تهذيب الكمال: ٦/ ٣٩٦.
(^٨) وفيه: «أنه كان لا يسجد المكررة في المجلس إلا مرة واحدة وكان ذلك لا يخفى على علي ﵁ ولم ينكر عليه». ذكره محمد بن الحسن. ينظر: الجامع الصغير وشرحه النافع: ص ١٠٣.
(^٩) البصرة: بالعراق، وكانت قبة الإسلام، ومقر أهله، بنيت في خلافة عمر ﵁ سنة أربع عشرة واختط عتبة بن غزوان المنازل بها وبنى مسجدًا من قصب. (الروض المعطار: ص ١٠٥).
(^١٠) أخرجه ابن سعد مختصرًا. ينظر: الطبقات الكبرى: ٢/ ٣٤٥.
4 / 29