الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي
النهاية في شرح الهداية
Издатель
رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى
Год публикации
1435-1438
Место издания
مكة المكرمة
وذكر فخر الإسلام: فإن تعذر فخلف سارية من سواري المسجد وأشدها كراهة أن يصليهما مخالطًا للصف مخالفًا للجماعة، والذي يلي ذلك خلف الصف من غير حائل بينه وبين الصف (^١). وذكر الإمام التمرتاشي ﵀: واختلف في الوقت المستحب لها قيل: إن تؤديّا كما طلع الفجر؛ لأن السبب قد وجد، وقيل: إن تؤديّا بقرب من الفريضة؛ لأنهما تبع للفريضة، وعند الشافعي يشتغل بالجماعة، ويؤدي السنة بعد أدائها (^٢)؛ لقوله ﵇: «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة» (^٣)، ولنا ما روي عن النبي ﵇: «رجع عن صلح بين الأنصار فوجد الناس في الفجر ودخل منزله وصلى ركعتي الفجر، ثم خرج» (^٤). وعن أبي عثمان النهدي قال: كان الناس يفعلون كذلك في زمن عمر ﵁، والحديث محمول على غير صلاة الفجر توفيقًا بين الحديثين (^٥).
وما ذكره الشافعي ﵀ بناه على مذهبه فإنه يأتي بالسنة بعد الفجر قبل طلوع الشمس وهو غير جائز عندنا لما روي من حديث ابن عباس قال: حدثنا (^٦) المرضيّون من أصحاب رسول الله ﵇ وأرضاهم عندي عمر ﵁ أن النبي ﵇ قال: «إذا أقيمت الفجر فلا صلاة بعدها حتى تطلع الشمس» (^٧)، فإن قيل: فقد روي أن النبي ﵇ لما صلى الفجر رأى رجلا يصلي بعد ذلك ركعتي الفجر فقال له: «ما هاتان الركعتان؟ قال: ركعتا الفجر كنت لم (^٨) أركعهما، فسكت النبي ﵇» (^٩).
(^١) انظر: العناية شرح الهداية: ١/ ٤٧٥.
(^٢) انظر: الحاوي الكبير ٢/ ٢٨٨، المجموع ٤/ ٢١٢.
(^٣) رواه مسلم في صحيحه (٧١٠)، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب كراهة الشروع في نافلة بعد شروع المؤذن، من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٤) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: التهجد، باب الضجعة على الشق الأيمن بعد ركعتي الفجر (٢/ ٥٥) رقم الحديث: ١١٦٠، ومسلم في صحيحه، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: صلاة الليل، وعدد ركعات النبي ﷺ في الليل، وأن الوتر ركعة، وأن الركعة صلاة صحيحة (١/ ٥٠٨) رقم الحديث: ٧٤٣، بلفظ: «كان النبي ﷺ إذا صلى ركعتي الفجر، فإن كنت مستيقظة حدثني، وإلا اضطجع».
(^٥) انظر: المحيط البرهاني: ٢/ ١٦٨.
(^٦) - في ب حدثني بدل من حدثنا
(^٧) أخرجه أحمد في مسنده (٥٨٣٧ - ٢/ ١٠٦)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٧٤١٦ - ٢/ ٣٥٠). وقال الألباني: إسناده صحيح على شرط الشيخين. ينظر: صحيح أبي داود – الأم ٥/ ١٩.
(^٨) - ساقط من ب (لم)
(^٩) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٦٥٠٢ - ٢/ ٢٥٤). والبيهقي في السنن الكبرى (٤٥٦٥ – ٢/ ٤٥٦). قال الإمام الألباني: ضعيف. انظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة (١١/ ٨٩).
3 / 151