الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي
النهاية في شرح الهداية
Издатель
رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى
Год публикации
1435-1438
Место издания
مكة المكرمة
وإن لم يقيد الأولى بالسجدة يقطع ويشرع مع الإمام هو الصحيح، ومال إلى هذا فخر الإسلام ﵀، وبعضهم قالوا: يصلي ركعتين، ثم يقطع ومال إلى هذا شمس الأئمة
السرخسي ﵀، وكان الشيخ (^١) محمد بن إبراهيم الميداني ﵀ (^٢) تختلف فتواه في هذا كذا في «الفوائد الظهرية» (^٣). واختار (^٤) الإمام قاضي خان القطع أيضًا كما اختار في الكتاب قال بعضهم: يقطع وهو الصحيح؛ لأن ما دون الركعة ليس له حكم الصلاة، ألا ترى أنه لو حلف لا يصلي لا يحنث بما دون الركعة، ولا يقال: بأن ما أتى به إن لم يكن صلاة كانت هي قربة والجماعة سنة، فلماذا يجوز إبطالها لمراعاة السنة ألا ترى أنه لو شرع في التطوع، ولم يقيدها بالسجدة حتى أقيمت للفرض، فإنه لا يقطع؛ لأنا نقول: هذا إبطال صورة لكنه وسيلة إلى الإكمال، فلا يعد إبطال كمن صلى وسها، وكان ذلك أول ما سها، فإنه يستقبل بخلاف ما إذا شرع في النفل؛ لأن ذلك القطع ليس للتكميل، وفي التفاريق كبّر للنفل، فحضرت جنازة إن خاف (^٥) فوت الجنازة قطعها (^٦).
قوله: يَقْطَعُ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ وإليه مال السرخسي والبقالي والأسبيجاني ﵀، وقيل: يتم وإليه أشار في الأصل، وحكى عن السغدي (^٧) أنه كان يقول: (^٨) أفتي (^٩) يتم سنة الظهر أربعًا بخلاف التطوع حتى وجدت في «النوادر» رواية عن أبي حنيفة إذا شرع في سنة الجمعة، ثم خرج الإمام قال: إن كان صلى ركعة أضاف إليها أخرى ويسلم، فرجعت عن ذلك (^١٠)، كذا ذكره التمرتاشي ﵀ (^١١)؛ لأن للأكثر حكم الكل، فلا يحتمل النقض؛ لأن بذلك ثبت شبهة الفراغ، ولو ثبت حقيقة الفراغ لا يقبل النقض، فكذا إذا ثبت شبهة الفراغ، كذا في «المحيط» (^١٢).
(^١) - ساقط من ب (الشيخ)
(^٢) هو: محمد بن إبراهيم الضرير الميداني أبو بكر، قال الذهبي: من أئمة الحنفية، حدّث عن أبي محمد المزني، وعنه ميمون بن علي الميموني، وله مناظرات مع أبي أحمد نصر العياضي أخي أبي بكر العياضي. (الجواهر المضية: ٢/ ٦).
(^٣) انظر: العناية شرح الهداية: ١/ ٤٧١.
(^٤) - في ب واختيار بدل من واختار
(^٥) - في ب حان بدل من خاف
(^٦) انظر: المحيط البرهاني: ٢/ ١٧١، ١٧٢.
(^٧) هو: علي بن الحسين بن محمد السغدي، أبو الحسن: فقيه حنفي. أصله من السغد (بنواحي سمرقند) سكن بخارى، وولي بها القضاء، وانتهت إليه رياسة الحنفية. ومات في بخاري. له: "النتف" في الفتاوى، و"شرح الجامع الكبير".
(الجواهر المضية: ١/ ٣٦١)، و(الأعلام للزركلي: ٤/ ٢٧٩)، و(معجم المؤلفين: ٧/ ٧٩).
(^٨) - في ب زيادة من ب كنت
(^٩) - في ب أنه زيادة من ب
(^١٠) في هامش الأصل: وفي الأوضح كنسب هذه الحكاية الحاني على النسفي.
(^١١) انظر: شرح فتح القدير: ١/ ٤٧٢.
(^١٢) انظر: المحيط البرهاني: ٢/ ١٧٣.
3 / 147