815

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

النهاية في شرح الهداية

Издатель

رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى

Год публикации

1435-1438

Место издания

مكة المكرمة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
قلت: كنت على هذا زمانا في طلب الرواية التي تشهد على صحة عمل الأمة، فوجدت رواية في المستخلص للسيد الإمام أبو القاسم السمرقندي ﵀ (^١)، فقال: آداب الدعاء عشرة إلى أن قال: الثالث أن يدعو مستقبل القبلة، ويرفع يديه بحيث يرى بياض إبطيه قال النبي ﵇: «إن ربكم حيي كريم يستحيي من عبده إذا
رفع يده إليه أن يردها (^٢) صفرًا» (^٣)، (^٤).
وكذلك ذكر ركن الإسلام ﵀ محمد بن أبي بكر (^٥) المفتي في شرعة الإسلام في فصل سنن الدعاء بعدما ذكر شرائط جمة، فقال: ويبدأ بالدعاء لنفسه، ويرفع يديه إلى المنكبين، ويجعل باطن كفيه بما يلي وجهه، ولكن لم يثلج به صدري، ولم يهدأ، أي: لم يكن ما يخالج في بحري لما أنهما ليسا من كتب الفقه إلى أن وجدت الرواية في كتاب معتمد في الباب بحيث يسكن به تحالج الصدور، والألباب (^٦)، وهو «المبسوط» (^٧) و«المحيط» (^٨)، فقد ذكر فيهما في باب الاستسقاء: وعن أبي يوسف ﵀ قال: إن شاء رفع يديه في الدعاء، وإن شاء أشار بإصبعه؛ لأن رفع اليد عند الدعاء سنة هذا لفظهما.

(^١) هو: محمد بن يوسف بن محمد بن علي بن محمد العلوي الحسني أبو القاسم، ناصر الدين، المدني السمرقندي: فقيه حنفي، عالم بالتفسير والحديث والوعظ من أهل سمرقند. حج سنة ٥٤٢ وأقام في عودته مدة ببغداد. ومات بسمرقند. وقيل: قتل بها صبرًا. وكان شديد النقد للعلماء والأئمة. له تصانيف، منها: (الفقه النافع)، و(جامع الفتاوى)، و(الملتقط في الفتاوى الحنفية).
(الجواهر المضية: ٢/ ٢٦٣)، و(الأعلام للزركلي: ٧/ ١٤٩)، و(معجم المؤلفين: ٨/ ١٢٦).
(^٢) في (ب): يردهما
(^٣) رواه أبو داود في سننه (١٤٩٠) ٠ كتاب الوتر، باب الدعاء. والترمذي في سننه (٣٥٥٦)، كتاب الدعوات. وابن ماجه في سننه (٣٨٦٥)، كتاب الدعاء، باب رفع اليدين في الدعاء. من حديث سلمان الفارسي ﵁ وقال الألباني: حديث صحيح ينظر: صحيح أبي داود- الأم ٥/ ٢٢٦.
(^٤) يُنْظَر: حاشية ابن عابدين: ١/ ٥٠٧.
(^٥) هو: محمد بن أبي بكر بن محمد الإمام المفتي الملقب ركن الدين البخاري، أحد مشايخ الإمام جمال الدين المحبوبي رحمة الله عليهما. (الجواهر المضية: ٢/ ٣٦).
(^٦) يُنْظَر: الفتاوى الهندية: ١/ ٢٣٢.
(^٧) يُنْظَر: المَبْسُوط للِسَّرَخْسِي: ٢/ ١٤١.
(^٨) يُنْظَر: المحيط البرهاني: ٢/ ٢٦٨.

3 / 109