الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي
النهاية في شرح الهداية
Издатель
رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى
Год публикации
1435-1438
Место издания
مكة المكرمة
وفي مبسوط شيخ الإسلام: روي عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إن الرحمة تواجه العبد ما دام في صلاته فإذا التفت أعرضت عنه» (^١)، ولأن الالتفات يمنة ويسرة انحراف عن القبلة ببعض بدنه ولو انحرف عن القبلة (^٢) بجميع بدنه فسدت صلاته، فإذا انحرف ببعض بدنه كره كالعمل اليسير في الصلاة يكره؛ لأن كثيره مفسد، فكذا هذا، وقال ﵇: «تلك خلسته يختلسها الشيطان من صلاة العبد» (^٣)، وهذا دليل على أن الالتفات مما لا يقطع الصلاة وإن انحرف عن القبلة (^٤) يمنة ويسرة ما لم يستدبر القبلة (^٥).
قوله: إن انقر نقر الديك يقال: نقر الطائر الحب، أي: التقطه بمنقاره من باب طلب شبه من يسرع في الركوع والسجود ويخفف منهما بالديك الذي ينقر الحب (^٦).
وفي «المبسوط» (^٧): في تفسير الإقعاء قولان، أحدهما: أن ينصب قدميه كما يفعل في السجود، ويضع أليتيه على عقبيه.
والثاني: أن يضع أليتيه على الأرض، وينصب ركبتيه نصبًا، وقال: هذا أصح؛ لأن إقعاء الكلب تكون بهذه الصفة إلا أن إقعاء الكلب في نصب اليدين وإقعاء الآدمي في نصب الركبتين إلى صدره.
وفي «المغرب» (^٨): وافترش ذراعيه أي: ألقاهما على الأرض؛ لأن فيه ترك سنة القعود. وفي «المبسوط» (^٩): ومن مشايخنا من علل فيه، فقال: التربع جلوس الجبابرة، فلهذا كره في الصلاة، وهذا ليس بقوي، فإن النبي ﵇ كان يتربع في جلوسه في بعض أحواله حتى أنه كان يأكل يومًا متربعًا، فنزل عليه الوحي، فقال جبرئيل (^١٠): كُلْ كما يأكل العبيد (^١١). وهو كان منزهًا من أخلاق الجبابرة، وكذا عامة جلوس عمر ﵁ في مسجد رسول الله ﷺ كان تربعًا، ولكن العبارة الصحيحة أن يقول: الجلوس على الركبتين أقرب إلى التواضع من التربع فهو أولى في حال الصلاة إلا عند العذر.
(^١) رواه النسائي في سننه (١١٩٥)، كتاب السهو، باب التشديد في الالتفات في الصلاة. والطيالسي في مسنده (٤٧٦، ص ٦٤) من حديث أبي ذر ﵁. قال الأعظمي: إسناده ضعيف أبو الأحوص مجهول. انظر: صحيح ابن خزيمة (١/ ٢٤٣).
(^٢) ساقط من ب
(^٣) رواه البخاري في صحيحه (٧١٨)، كتاب الأذان، باب الالتفات في الصلاة، من حديث عائشة ﵂.
(^٤) ساقط من (ب).
(^٥) يُنْظَر: البحر الرائق: ٢/ ٢٢، ٢٣.
(^٦) يُنْظَر: العناية شرح الهداية: ١/ ٤١٠.
(^٧) يُنْظَر: المَبْسُوط للِسَّرَخْسِي: ١/ ٤٧.
(^٨) / ١٣٢.
(^٩) يُنْظَر: المَبْسُوط للِسَّرَخْسِي: ١/ ٤٨.
(^١٠) ساقط من (ب).
(^١١) يُنْظَر: المَبْسُوط للِسَّرَخْسِي: ١/ ٤٨.
3 / 90