الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي
النهاية في شرح الهداية
Издатель
رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى
Год публикации
1435-1438
Место издания
مكة المكرمة
[اقتداء القارئ بالأمي]
يعني: أن فساد صلاة المقتدي لما جاء من قبل إمامه (^١) لم يصح اقتداؤه به إلا بالنية حتى لو جاء الفساد صلاته (^٢) من قبل إمامه كان ضررًا مرضيًا بسبب التزامه بالاقتداء فلا يثبت ذلك بدون الاقتداء، فكذا هنا لما كان/ وهم فساد صلاة الإمام من جانب المرأة بسبب المحاذاة لم يصح اشتراكها في صلاة الإمام بدون التزامه بالنية، فإن قيل: يشكل على هذا التعليل قول أبي حنيفة (^٣) ﵀ في اقتداء القارئ بالأمي، فإن صلاة الأمي تفسد بسبب اقتداء القارئ به، ومع ذلك لا يشترط للأمي نية إمامة (^٤) القارئ مع أنه يلحق صلاته فساد من جهة عنده (^٥).
(^١) في (ب): الإمام
(^٢) ساقط من (ب).
(^٣) إذَا أَمَّ أُمِّيٌّ أُمِّيًّا وَقَارِئًا فَصَلَاةُ الْجَمِيعِ فَاسِدَةٌ عِنْدَ أبي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَقَالَا صَلَاةُ الْقَارِئِ وَحْدَهُ وَأَمَّا إذَا صَلَّوْا وُحْدَانًا فَقِيلَ إنَّهُ على الْخِلَافِ وَقِيلَ يَصِحُّ وهو الصَّحِيحُ هَكَذَا في شَرْحِ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ لو افْتَتَحَ الْأُمِّيُّ ثُمَّ حَضَرَ الْقَارِئُ قِيلَ تَفْسُدُ وقال الْكَرْخِيُّ لَا وَلَوْ حَضَرَ الْأُمِّيُّ على قَارِئٍ يُصَلِّي فلم يَقْتَدِ بِهِ وَصَلَّى اخْتَلَفُوا فيه الْأَصَحُّ أَنَّ صَلَاتَهُ فَاسِدَةٌ الْقَارِئُ إذَا كان على بَابِ الْمَسْجِدِ أو بِجِوَارِ الْمَسْجِدِ وَالْأُمِّيُّ في الْمَسْجِدِ يُصَلِّي وَحْدَهُ فَصَلَاةُ الْأُمِّيِّ جَائِزَةٌ بِلَا خِلَافٍ إذَا كان الْقَارِئُ في صَلَاةٍ غَيْرِ صَلَاةِ الْأُمِّيِّ جَازَ لِلْأُمِّيِّ أَنْ يُصَلِّيَ وَحْدَهُ وَلَا يَنْتَظِرَ فَرَاغَ الْقَارِئِ بِالِاتِّفَاقِ، وعند الشافعية: ففي صحة اقتداء القارئ به قولان (الجديد) انه لا يصح وبه قال أبو حنيفة ومالك واحمد لان الامام يصدر لحمل القراءة عن المأموم بحق الامامة بدليل المسبوق فإذا لم يحسنها لم يصلح للتحمل (والقديم) انه أن كانت الصلاة سرية صح الاقتداء والا فلا، وعند المالكية: إن افتتح الأمي ثم أتى القارئ قال فعلى قول ابن القاسم إن كان لم يركع قطع وإن ركع شفعها نافلة فإن كان في ثلاث قطع فإن أخره القارئ وتقدم قال يحتمل عدم الإجزاء لبطلان الإحرام والإجزاء لانتفاء المبطل وهو عدم القراءة قال وظاهر قول ابن القاسم الا يأتم الأمي بالأمي لفوات شرط الإمامة، وعند الحنابلة: وإن أم أمي أميا وقارئا أعاد القارئ وحده.
ينظر: الفتاوى الهندية (١/ ٨٥ - ٨٦)، فتح العزير (٤/ ٣١٨) الذخيرة (٢/ ٢٤٤)، المغني (٢/ ٣٢).
(^٤) في (ب): أمام.
(^٥) يُنْظَر: العناية شرح الهداية: ١/ ٣٦٣.
3 / 31