الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي
النهاية في شرح الهداية
Издатель
رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى
Год публикации
1435-1438
Место издания
مكة المكرمة
قلت: إنما لم يعكس، أما الترجيح فعل النبي على فعل غيره إذ هو ﵇ مقتدًى من كل وجه قال الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (^١) فيجعل الأفضل فعل من هو المقتدى/ من كل وجه، وإما لأن الفعلين لما تعارضا رجحنا جانب التقدم بحديث عبد الله بن عوف ﵀ (^٢) أورده شيخ الإسلام ﵀ في «المبسوط» عن النبي ﵇ أنه قال: «إذا كان ثلاثة في سفر، فتقدم أحدهم ليؤمهم، فإذا أمهم فذاك أميرهم أمره رسول الله ﵇ أمروه أم لم يؤمروه» (^٣) فقد أخبر أنهم إذا كانوا ثلاثة يتقدم الإمام.
[إمامة الصبي]
قوله ﵇: «أخروهن من حيث أخرهن الله» (^٤).
وفي الأسرار: وحيث عبارة عن المكان ولا مكان يجب تأخيرهن إلا مكان الصلاة، وقيل: يجوز أن يكون للتعليل (^٥)، يعني كما أخرهن الله في الشهادات والإرث والسلطنة وجميع الولايات كذا وجدت بخط الأستاذ ﵀ (^٦).
وأما عدم جواز إمامة الصبي (^٧) فمذهبنا، وعلى قول الشافعي ﵀: يجوز إمامة الصبي بناء على أن اقتداء المفترض بالمتنفل يجوز عنده (^٨)، والفعل (^٩) يصح من الصبي (^١٠) نفلًا لا فرضًا، كذا في «المحيط» (^١١).
(^١) سورة الأحزاب الآية (٢١).
(^٢) هو: عبد الله بن عوف القارئ، عامل عمر بن عبد العزيز على ديوان فلسطين، قاله يحيى عن الليث عن عقيل عن الزهري، سمع عبد الله قوله، وروى حجر بن الحارث عن عبد الله بن عوف القارئ، سمع بشر بن عقربة، قال ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة قلت لعبد الله بن عوف القارئ: ابا القاسم! من اين جئت؟ قال: جئت من عند ابن موهب.
(التاريخ الكبير: ٥/ ١٥٦)، و(ثقات ابن حبان: ٥/ ٤٢)، و(الجرح والتعديل: ٥/ ١٢٥).
(^٣) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٣٤٥٧ - ١/ ٣٠٢)، وعبد الرزاق في مصنفه (٩٢٥٦ - ٥/ ١٦٥) بإسناد مختلف عن أبي سلمة بن عبد الرحمن: ويرْوى مُرْسلا عَن أبي سَلمَة، وَالَّذِي أرْسلهُ أحفظ. ينظر: بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام (٥/ ٢٨٩). قال عنه الإمام الألباني: الحديث صحيح إن شاء الله. يُنْظَر: إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (٨/ ١٠٦).
(^٤) رواه عبد الرزاق في مصنفه (٥١١٥ - ٣/ ١٤٩)، والطبراني في المعجم الكبير (٩٤٨٤ - ٩/ ٢٩٥) من حديث ابن مسعود ﵁ موقوفًا، وَهُوَ فِي "مُصَنَّفِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ" مَوْقُوفٌ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ. ينظر: نصب الراية (٢/ ٣٦).
(^٥) في (ب): التعليل.
(^٦) يُنْظَر: الجوهرة النيرة: ١/ ٦٠.
(^٧) إمامة الصبي العاقل لا تجوز إمامته في الفرائض لأنه لا يصح منه أداء الفرائض لأنه ليس من أهل الفرض، وقال الشافعي تجوز إمامة الصبي العاقل. ينظر: تحفة الفقهاء (١/ ٢٢٩)
(^٨) ينظر: الأم للشافعي ١/ ١٩٣، المجموع ٤/ ٢٤٩.
(^٩) في (ب): والنفل.
(^١٠) في (ب): زيادة يكون بعد الصبي.
(^١١) يُنْظَر: المحيط البرهاني (٢/ ١٠١).
3 / 23