الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي
النهاية في شرح الهداية
Издатель
رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى
Год публикации
1435-1438
Место издания
مكة المكرمة
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ (^١): يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ لِحَدِيثِ (^٢) ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁: «أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَقْرَأُهُمَا فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ» (^٣) وَإِنَّا نَقُولُ إِنْ تَبَرَّكَ بِذَلِكَ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ؛ لَا بَأْسَ بِهِ، وَلَا يُوَاظِبُ عَلَيْهِ كَيْلَا يَظُنُّ ظَانٌّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بِدُونِهَا) (^٤).
ذَكَرَ الْحلوَانِيُّ ﵀ فِي الصَّوْمِ عَنْ أَصْحَابِنَا يُكْرَهُ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَخُصَّ لِنَفْسِهِ مَكَانًا فِي الْمَسْجِدِ يُصَلِّي فِيهِ؛ لِأَنَّهُ إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ تَصِيرُ الصَّلَاةُ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ طَبْعًا، وَالْعِبَادَةُ مَتَى صَارَتْ طَبْعًا كَانَ سَبِيلَهَا التَّرْكُ، وَلِهَذَا كُرِهَ صَوْمُ الْأَبَدِ كَذَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ التُّمُرْتَاشِيُّ فِي" الْجَامِعِ الصَّغِيرِ".
[قراءة المأموم خلف الأمام]
وَلَا يَقْرَأُ الْمُؤْتَمُّ خَلْفَ الْإِمَامِ؛ فَالْمَذْهَبُ عِنْدَ أَهْلِ الْكُوفَةِ أَنَّهُ لَا يَقْرَأُ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ، وَعِنْدَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْهُمْ مَالِكٍ ﵀ (^٥) يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ، وَالْعَصْرِ، وَلَا يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْجَهْرِ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ ﵀ (^٦) يَقْرَأُ فِي كُلِّ صَلَاةٍ؛ إِلَّا أَنَّ فِي الصَّلَاةِ الْجَهْرِ (^٧) أَوْ (^٨) إِنَّ قِرَاءَةَ (^٩) الْفَاتِحَةِ بَعْدَ فَرَاغِ الْإِمَامِ مِنْهَا؛ فَإِنَّ الْإِمَامَ يُنْصِتُ حَتَّى يَقْرَأَ الْمُقْتَدِي الْفَاتِحَةَ، وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ ﷺ: «لَا صَلَاةَ إِلَّا بِقِرَاءَةِ» (^١٠).
(^١) نقل النووي اتفاق الشافعية علي أنه يسن أن يقرأ في صبح يوم الجمعة (الم تنزيل) في الركعة الأولى (وهل أتى) في الثانية. ينظر: "المجموع شرح المهذب؛ للنووي" (٣/ ٣٤٩).
(^٢) في (ب): (بحديث).
(^٣) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجمعة، باب ما يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة (٢/ ٥) برقم (٨٩١).
(^٤) "شرح الجامع الصغير" لقاضي خان (١/ ٢١٨: ٢١٩).
(^٥) ينظر: "الكافي في فقه أهل المدينة، للقرطبي " (١/ ٢٠١).
(^٦) يقول الإمام الشافعي: (فعلي كل مصل خلف إمامٍ أن يقرأ خلفه-في كل أسرَّ فيه الإمام من الصلاة التي يجهر في بعضها، والصلاة التي يسر فيها كلها- بأم القرآن وسورة في الأوليين، وأم القرآن في الأُخريين). ينظر: "مختصر البويطي" (ص ١٣٩).
(^٧) كذا في النسختين.
(^٨) في (ب): (و).
(^٩) في (ب): (قرأ).
(^١٠) سبق تخريجه ص: (٢٧٠).
2 / 316