682

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

النهاية في شرح الهداية

Издатель

رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى

Год публикации

1435-1438

Место издания

مكة المكرمة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
وَالْإِمَامُ الْكَرْخِيُّ لَمْ يَشْتَرِطِ السَّمَاعَ أَصْلًا، وَاكْتَفَى بِتَصْحِيحِ الْحُرُوفِ (^١) ثُمَّ الْمُصَلِّي لَا بُدَّ لَهُ مِنَ الْقِرَاءَةِ؛ فَإِذَا صَحَّحَ الْحُرُوفَ بِلِسَانِهِ، وَلَمْ يُسْمِعْ نَفْسَهُ؛ لَا تَجُوزُ صَلَاتُهُ عِنْدَ الْإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ، وَالْإِمَامِ أَبِي جَعْفَرٍ (وَتَجُوزُ عِنْدَ الْكَرْخِيِّ.
وَاخْتَارَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ، وَقَاضِي خَانَ (^٢) وَصَاحِبُ "الْمُحِيطِ" (^٣) قَوْلَ أَبِي بَكْرٍ وأبي جَعْفَرٍ) (^٤). وَقَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحُلْوَانِيُّ: (الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يُجْزِيهِ مَا لَمْ يُسْمِعْ أُذُنَاهُ (أَوْ يُسْمِعْ مَنْ يَقْرُبُهُ) (^٥) (^٦).
وَاحْتَجَّ الْكَرْخِيُّ: (بِأَنَّ الْكَلَامَ فِعْلُ اللِّسَانِ، وَذَلِكَ بِإِقَامَةِ الْحُرُوفِ لَا بِالسَّمَاعِ، فَإِنَّ السَّمَاعَ فِعْلُ الْأُذُنَيْنِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ يُقَالُ لِلسَّامِعِ: سَمَعَ الْكَلَامُ، وَلَا يُقَالُ تَكَلَّمَ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّ الْأَصَمَّ يُسَمَّى مُتَكَلِّمًا، وَإِنْ كَانَ لَا يَسْمَعُ؛ فَدَلَّ أَنَّ الْكَلَامَ فِعْلُ اللِّسَانِ فَكَانَ قِرَاءَةً) (^٧).
وَإِلَى هَذَا أَشَارَ مُحَمَّدٌ ﵀ فِي الْكِتَابِ حَيْثُ قَالَ: (وَإِنْ كَانَ وَحْدَهُ وَكَانَتْ صَلَاةً يَجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ قَرَأَ فِي نَفْسِهِ إِنْ شَاءَ وَإِنْ شَاءَ جَهَرَ واسْمَعَ نَفْسَهُ) (^٨) فَلَوْ كَانَ إِسْمَاعُ نَفْسِهِ دَاخِلًا فِي الْقِرَاءَةِ لَكَانَ إِسْمَاعُ نَفْسِهِ مُسْتَفَادًا مِنْ قَوْلِهِ قَرَأَ فِي ٍنَفْسِهِ؛ فَيَكُونُ قَوْلُهُ واسْمَعَ نَفْسَهُ تَكْرَارًا فَدَلَّ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ (^٩) قَرَأَ فِي نَفْسِهِ أَيْ أَقَامَ الْحُرُوفَ وَلَمْ يُسْمِعْ نَفْسَهُ.

(^١) ينظر: "بدائع الصنائع للكاساني" (١/ ١٦١)، و"الهداية في شرح بداية المبتدي للمرغيناني" (١/ ٥٥)، و"المحيط البرهاني لإبن مازة " (١/ ٢٩٦)، و" تبيين الحقائق للزيلعي " (١/ ١٢٧).
(^٢) "شرح الجامع الصغير" لقاضي خان (١/ ٢١٦).
(^٣) "المحيط البرهاني لإبن مازة " (١/ ٢٩٦).
(^٤) ما بين القوسين ساقط من (ب).
(^٥) في (ب): (ولا يسمع من بقربه، والصواب ما أثبته بالمتن مع إبدال (أو) ب (و) كما في "المحيط البرهاني لإبن مازة " (١/ ٢٩٧).
(^٦) ينظر: "المحيط البرهاني لإبن مازة " (١/ ٢٩٧).
(^٧) "بدائع الصنائع للكاساني" (١/ ١٦٢)، و"الهداية في شرح بداية المبتدي للمرغيناني" (١/ ٥٥)، و"المحيط البرهاني لإبن مازة " (١/ ٢٩٦).
(^٨) ينظر: "المبسوط" لمحمد بن الحسن (١/ ٤).
(^٩) (بِقَوْلِهِ) ساقطة من (ب).

2 / 301