الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي
النهاية في شرح الهداية
Издатель
رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى
Год публикации
1435-1438
Место издания
مكة المكرمة
وأمَّا تَعَلُّقُهُ بِحَدِيثِ الْخُدْرِيِّ؛ قُلْنَا لَا يَصِحُّ التَّعَلُّقُ (^١) بِهِ؛ لِأَنَّ مَدَارَ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ (^٢)، وَعَلَى (بْنِ) (^٣) أَبِي سُفْيَانَ طُرَيْفِ (^٤) ابْنِ شِهَابٍ السَّعْدِيِّ وَكِلَاهُمَا ضَعِيفُ الرِّوَايَةِ عِنْدَ نَقَلَه الْحَدِيثِ؛ وَلَئِنْ قَبِلْنَا (^٥) قُلْنَا فِي الْحَدِيثِ أَنَّ التَّحَلُّلَ يَقَعُ بِالتَّسْلِيمِ وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ لَا يَقَعُ بِغَيْرِهِ فَهُوَ مَسْكُوتٌ عَنْهُ فَنَقُولُ بِالتَّسْلِيمِ يَقَعُ الْخُرُوجُ بِالنَّصِّ وَبِغَيْرِهِ بِالْقِيَاسِ عَلَيْهِ كَذَا فِي "مَبْسُوطِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ".
قُلْتُ هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ ﵀ يَقَعُ جَوَابًا؛ لَمَا تَعَلَّقَ بِاسْتِغْرَاقِ الْجِنْسِ؛ لِأَنَّ حَرْفَ الاسْتِغْرَاقِ دَخَلَ عَلَى التَّسْلِيمِ لَا عَلَى التَّحْلِيلِ؛ فَحِينَئِذٍ لَا يَكُونُ مَعْنَاهُ كُلُّ مَا يَقَعُ التَّحْلِيلُ؛ إِنَّمَا يَقَعُ بِالتَّسْلِيمِ بَلْ يَكُونُ مَعْنَاهُ أَنْ لَوْ كَانَ لِلاسْتِغْرَاقِ كُلٌّ مَا كَانَ لِلتَّسْلِيمِ، كَانَ [لِلتَّحْلِيلِ] (^٦) وَهَذَا لَا يَنْفِي أَنْ يَكُونَ غَيْرُهُ مُحَلَّلًا، وَيَظْهَرُ ذَلِكَ فِيمَا قُلْنَا فِي مُدَّةِ السَّفَرِ بِقَوْلِهِ (^٧) وَالْمُسَافِرُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهَا.
(^١) في (ب): (التعليق).
(^٢) عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم، وأمه زينب الصغرى بنت علي بن أبي طالب، وكان عبد الله بن محمد يكنى أبا محمد، وروى عن الطفيل بن أبي، وعن ربيع بنت معوذ بن عفراء، وعن محمد ابن الحنفية، وكان منكر الحديث، لا يحتجون بحديثه وكان كثير العلم، وضعفه ابن معين، وقال أبو حاتم: ليِّن الحديث، وقال ابن خزيمة: لا أحتج به لسوء حفظه. انظر: " الطبقات الكبرى لإبن سعد" (٥/ ٣٩٢)، "تاريخ الإسلام للذهبي" (٣/ ٩٠٩).
(^٣) زيادة من (ب).
(^٤) في (ب): (ظريف) وهو: طريف بن شهاب، وقيل: ابن سعد، وقيل: ابن سفيان، أبو سفيان السعدي الأشل. روى عن: الحسن، وأبي نضرة، وغيرهما. وروى عنه: سفيان الثوري، وشريك، وعلي بن مسهر، وابن فضيل، وجماعة. قال أحمد: لا يكتب حديثه. وقال النسائي والدارقطني، وغيرهما: ضعيف. توفي سنة ١٤١ هـ، " تاريخ الإسلام للذهبي" (٣/ ٩٠٠)، "لسان الميزان، لابن حجر العسقلاني" (٧/ ٤٦٦).
(^٥) في (ب): (سلمنا).
(^٦) في (أ): «التحيل) والمثبت من (ب).
(^٧) (بِقَوْلِهِ) ساقطة من (ب).
2 / 288