الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي
النهاية في شرح الهداية
Издатель
رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى
Год публикации
1435-1438
Место издания
مكة المكرمة
وَفِي " الْمُحِيطِ ": (قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْكَرْخِيُّ ﵀ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَاجِبَةٌ عَلَى الْإِنْسَانِ فِي الْعُمُرِ؛ مَرَّةً وَإِنْ شَاءَ فَعَلَهَا فِي الصَّلَاةِ أَوْ فِي غَيْرِهَا) (^١).
وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ (^٢) ﵀ لَا بَلِ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ كُلَّمَا سُمِعَ (^٣) ذِكْرُ النَّبِيِّ ﷺ خَارِجَ الصَّلَاةِ وَاجِبٌ؛ فَإِنْ قِيلَ أَنَا أَحْمِلُ الْآيَةَ عَلَيْهِمَا؛ قُلْنَا حَمْلُ الْآيَةِ عَلَيْهِمَا غَيْرُ مُمْكِنٍ؛ لِأَنَّ الْحَالَةَ غَيْرُ مَذْكُورَةٍ فِي الْآيَةِ؛ وَإِنَّمَا تُثْبِتُ اقْتِضَاءً، وَالْمُقْتَضِي لَا عُمُومَ لَهُ؛ وأمَّا قَوْلُهُ ﴿وَسَلِّمُوا﴾ الْمُرَادُ مِنْهُ سَلِّمُوا لِقَضَائِهِ كَذَا فِي "مَبْسُوطِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ".
وَجَعَلَ فِي "التُّحْفَةِ" (^٤) قَوْلَ الطَّحَاوِيِّ أَصَحُّ، وَهُوَ وُجُوبُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَ سَمَاعِ اسْمِهِ فِي كُلِّ مَرَّةٍ.
وَاخْتَارَ فِي " الْمَبْسُوطِ " (^٥) قَوْلَ الْكَرْخِيِّ ﵀: (وَلَنَا حَدِيثُ كَعْبُ ابْنُ عُجْرَةَ (^٦) قَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ عَرِفْنَا السَّلَامُ عَلَيْكَ فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ» (^٧) فَهُوَ (^٨) لَمْ يَعْلُمْهُمْ حَتَّى سَأَلُوهُ، وَلَوْ كَانَ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ لَبَيَّنَهُ لَهُمْ قَبْلَ السُّؤَالِ، وَحِينَ عَلَّمَ الْأَعْرَابِيَّ أَرْكَانَ الصَّلَاةِ، لَمْ يَذْكُرِ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ؛ وَلِأَنَّهُ صَلَاةٌ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَلَا يَكُونُ رُكْنًا مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ؛ كَالصَّلَاةِ عَلَى إِبْرَاهِيمَ.
(^١) "المحيط البرهاني لإبن مازة " (١/ ٣٦٧).
(^٢) "المحيط البرهاني لإبن مازة " (١/ ٣٦٧).
(^٣) (سُمِعَ) ساقطة من (ب).
(^٤) "تحفة الفقهاء" للسمرقندي " (١/ ١٣٨).
(^٥) "المبسوط" للسرخسي (١/ ٢٩).
(^٦) هو كعب بن عجرة بن أمية بن عدي البلويّ، حليف الأنصار: صحابي، يكنى أبا محمد، شهد المشاهد كلها. وفيه نزلت الآية: (ففدية من صيام أو صدقة أو نسك) وسكن الكوفة، وتوفي بالمدينة، عن نحو ٧٥ سنة، انظر "التاريخ الكبير للبخاري " (٧/ ٢٢٠)، " أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير" (٤/ ١٨١)، "سير أعلام النبلاء للذهبي" (٣/ ٥٢)
(^٧) أخرجه البخاري في "صحيحه" (٣/ ١٠٩)، كتاب تفسير القرءان، باب قوله تعالي: (إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) حديث (٤٦١٢)، وأخرجه مسلم في "صحيحه" (ص ١٧٤)، كتاب الصلاة، باب الصلاة على النبي ﷺ بعد التشهد، حديث (٤٠٦).
(^٨) في (ب): (فلو).
2 / 276