الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي
النهاية في شرح الهداية
Издатель
رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى
Год публикации
1435-1438
Место издания
مكة المكرمة
وَالثَّامِنُ: تَقْدِيمُ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى؛ فَإِنَّهُ إِذَا قَدِمَ عَلِمَ الْمَمْدُوحُ فِي ابْتِدَاءِ الْكَلَامِ وَمَتَى أَخَّرَ (^١) كَانَ مُحْتَمَلًا، وَإِزَالَةُ الاحْتِمَالِ بِأَوَّلِ الْكَلَامِ كَانَ أَوْلَى (^٢).
وَالتَّاسِعُ: أَنَّ قَوْلَهُ: "التَّحِيَّاتُ" عَامٌّ يَتَنَاوَلُ كُلَّ قُرْبَةِ الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا؛ فَإِذَا قَالَ "الصَّلَوَاتُ" بِغَيْرِ الْوَاوِ وَ(^٣) صَارَ تَخْصِيصًا وَبَيَانًا؛ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ الصَّلَاةَ لَا غَيْرَ، وَمَتَى ذَكَرَهُ مَعَ الْوَاوِ يَبْقَى الْأَوَّلُ عَامًّا، فَيَكُونُ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ فَكَانَ أَوْلَى.
وَالْعَاشِرُ: أَنَّ مَا قُلْنَاهُ أَوْفَقُ لِلْقِيَاسِ؛ لِأَنَّهُ ذِكْرٌ مُمْتَدٌّ مَشْرُوعٌ فِي أَحَدِ طَرَفِي الصَّلَاةِ، فَتَكُونُ الْوَاوُ مِنْ سُنَنِهِ كَالاسْتِفْتَاحِ اعْتِبَارًا بِأَحَدِ الذِّكْرَيْنِ بِالْآخَرِ؛ أَمَّا قَوْلُهُ فِيهِ زِيَادَةُ كَلِمَةٍ قُلْنَا لَوْ يَرْجُحُ بِالزِّيَادَةِ لَتَرَجَّحَ تَشَهُّدُ جَابِرٍ؛ لِأَنَّ فِيهِ زِيَادَةُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ؛ وَلِأَنَّ فِي خَبَرِنَا زِيَادَةَ الْوَاوَاتِ وَزِيَادَةَ الْأَلِفِ وَاللَّامِ وَزِيَادَةَ كَلِمَةٍ فِي الشَّهَادَةِ وَهِيَ قَوْلُهُ: عَبْدُهُ.
وامَّا قَوْلُهُ يُوَافِقُ الْقُرْآنَ؛ لِأَنَّ فِيهِ "الْمُبَارَكَاتُ" قُلْنَا مُوَافَقَةُ الْقُرْآنِ لَا يَجْعَلُهُ أَوْلَى؛ لِأَنَّ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ تُكْرَهُ فِي الْقَعْدَةِ؛ فَكَيْفَ يُسْتَحَبُّ مَا يُوَافِقُهُ؟
وَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَكَرَ تَحِيَّةً مُبَارَكَةً فِي خِطَابِ الْآدَمِيِّينَ، وأذكار الصَّلَاةِ كُلَّمَا بَعُدَتْ عَنْ خِطَابِ الْآدَمِيِّينَ كَانَتْ أَوْلَى.
وامَّا قَوْلُهُ: فَأَكَثْرُ التَّسْلِيمَاتِ بِغَيْرِ الْأَلِفِ، وَاللَّامِ؛ فَأَحَدُ الْجَوَابَيْنِ مَا ذَكَرْنَا.
وَالثَّانِي: هُوَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَكَرَ الْأَلِفَ وَاللَّامَ أَيْضًا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى﴾ (^٤)
﴿وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ﴾ (^٥) وَكَذَا السَّلَامُ الْمُحَلَّلُ مَشْرُوعٌ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ.
(^١) (أَخَّرَ) ساقطة من (ب).
(^٢) (كَانَ أَوْلَى) ساقطة من (ب).
(^٣) (وَ) ساقطة من (ب).
(^٤) سورة طه: من آية (٤٧).
(^٥) سورة مريم: من آية (٣٣).
2 / 269