640

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

النهاية في شرح الهداية

Издатель

رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى

Год публикации

1435-1438

Место издания

مكة المكرمة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
قَوْلُهُ ﵀: («وَإِذَا سَجَدَ أَحُدُكُمْ»).
بِالْوَاوِ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: («إِذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ»)؛ لِأَنَّهُمَا فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيُكَبِّرُ (^١) الرَّفْعُ فَرْضٌ لِمَا (^٢) أَنَّ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ فَرْضٌ فَلَا بُدَّ مِنْ رَفْعِ الرَّأْسِ؛ لِيَتَحَقَّقَ الانْتِقَالُ إِلَيْهَا، وَالتَّكْبِيرُ سُنَّةٌ لِمُوَاظَبَةِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى ذَلِكَ.
قَوْلُهُ ﵀ (لِمَا رَوِينَا).
إِشَارَةً إِلَى قَوْلِهِ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «كَانَ يُكَبِّرُ (^٣) عِنْدَ كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ» (^٤) وَتَكَلَّمُوا فِي مُقَدَّرِ الرَّفْعِ، وَبَعْضُ مَشَايِخِنَا قَالُوا إِذَا أَزَالَ (^٥) جَبْهَتَهُ عَنِ الْأَرْضِ، ثُمَّ أَعَادَهَا جَازَ ذَلِكَ عَنِ السَّجْدَتَيْنِ، وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ مَا هُوَ قَرِيبٌ مِنْ هَذَا؛ فَإِنَّهُ قَالَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ بِقَدْرِ (^٦) مَا يَجْرِي فِيهِ الرِّيحُ يَجُوزُ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ﵀ لَا يَكُونُ عَنْهُمَا، مَا لَمْ يَرْفَعْ جَبْهَتَهُ مِقْدَارَ مَا يَقَعُ عِنْدَ النَّاظِرِ أَنَّهُ رَافِعٌ (^٧) رَأْسَهُ لِيَسْجُدَ أُخْرَى؛ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ جَازَ عَنِ السَّجْدَتَيْنِ، وَإِلَّا يَكُونُ عَنْ سَجْدَةٍ وَاحِدَةٍ، وَفِي الْقُدُورِي/ أَنَّهُ يكتفي بِأَدْنَى مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ اسْمُ الرَّفْعِ كَذَا فِي "الْمُحِيطِ " (^٨) وَجَعَلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ الْقَوْلَ الْأَخِيرَ وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي الْقُدُورِيِّ أَصَحَّ.
وَقَالَ: لِأَنَّ الْوَاجِبَ هُوَ الرَّفْعُ؛ فَإِذَا وَجَدَ أَدْنَى مَا يَتَنَاوَلُهُ اسْمُ الرَّفْعِ بِأَنَّ رَفْعَ جَبْهَتِهِ كَانَ مُؤَدِّيًا لِهَذَا الرُّكْنِ، كَمَا فِي السُّجُودِ حَيْثُ يُعْتَبَرُ فِيهِ أَدْنَى مَا يَتَنَاوَلُهُ الاسْمُ بِخِلَافِ الرُّكُوعِ؛ لِأَنَّ الرُّكُوعَ هُوَ الْمَيْلُ، (^٩) وَانْحِنَاءُ الظَّهْرِ، وَإِذَا وُجِدَ بَعْضُ الانْحِنَاءِ، وَلَمْ يُوجِدِ الْبَعْضُ تَرَجَّحَ الْأَكْثَرُ مِنْهُمَا، إِنْ كَانَ إِلَى الرُّكُوعِ أَقْرَبُ فَقَدْ وُجِدَ الْأَكْثَرُ فَتَرَجَّحَ جَانِبُ (^١٠) الْكَثْرَةِ، وَصَارَتِ الْعِبْرَةُ لَهُ.

(^١) في (ب): (وتكبير).
(^٢) في (ب): (كما).
(^٣) في (ب): (كبّر).
(^٤) سبق تخريجه (ص ٣١٥).
(^٥) في (ب): (زايل).
(^٦) في (ب): (بعد).
(^٧) (رَافِعٌ) ساقطة من (ب).
(^٨) "المحيط البرهاني لإبن مازة " (١/ ٣٦٣).
(^٩) في (ب): (في).
(^١٠) (جَانِبُ) ساقطة من (ب).

2 / 259