الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي
النهاية في شرح الهداية
Издатель
رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى
Год публикации
1435-1438
Место издания
مكة المكرمة
قَوْلُهُ ﵀: (وَالْإِمَامُ بِالدَّلَالَةِ عَلَيْهِ آتٍ بِهِ مَعْنىً)
لِأَنَّ الدَّالَّ (^١) عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ، وَ[فِي] (^٢) هَذَا جَوَابٌ عَنْ تَعْلِيلِهِمَا
وَهُوَ قَوْلُهُ: (وَلِأَنَّهُ (^٣) حَرَّضَ غَيْرَهُ فَلَا يَنْسَى نَفْسَهُ)؛ فَإِنْ قُلْتَ مِثْلَ هَذِهِ الدِّلَالَةُ مَوْجُودَةٌ فِي حَقِّ الْمُنْفَرِدِ أَيْضًا؛ فَإِنَّهُ يَقُولُ بِالتَّسْمِيعِ (^٤) فَيَجِبُ أَنْ يَكْتَفِيَ هُوَ بِالتَّسْمِيعِ أَيْضًا، لِهَذَا الْمَعْنَى كَالْإِمَامِ (^٥) قُلْتُ لَا دَلِيلَ عَلَى اكْتِفَاءِ الْمُنْفَرِدِ بِالتَّسْمِيعِ، مِنْ جِهَةِ الشَّارِعِ بِخِلَافِ الْإِمَامِ؛ فَإِنَّهُ قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى تَرْكِ التَّحْمِيدِ فِي حَقِّهِ، وَهُوَ قِسْمَةُ الشَّارِعِ فَيَتْرُكُ التَّحْمِيدَ؛ وَلِأَنَّ الدَّلَالَةَ مِنَ الْإِمَامِ تَقَعُ فِي مَوْقِعِهَا (^٦) فَيُجْعَلُ كَالْفَاعِلِ فَلَا يَكُونُ نَاسِيًا نَفْسَهُ، فَإِنَّ خَلْفَهُ قَوْمًا يَعْمَلُونَ (^٧) بِهَا وَلَا كَذَلِكَ فِي حَقِّ الْمُنْفَرِدِ.
[حكم الاستواء قائمًا والجلسة بين السجدتين والطمأنينة في الركوع]
قوله ﵀: (وامَّا الاسْتِوَاءُ قَائِمًا فَلَيْسَ بِفَرْضٍ، وَكَذَلِكَ الْجِلْسَةُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَالطُّمْأَنِينَةُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ ﵀ يُفْتَرَضُ (^٨) ذَلِكَ (^٩) وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ (^١٠).
وَذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِالطُّمَأْنِينَةِ وَلَكِنْ كَمَا انْحَنَى ظَهْرُهُ رَفَعَ رَأْسَهُ وَسَجَدَ؛ فَإِنَّهُ يُجْزِيهِ وَيَكُونُ مُسِيئًا، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ ﵀ وَلَمْ يَذْكُرْ هَذَا الْخِلَافَ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ؛ (وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ الْمَعْلَى فِي "نَوَادِرِهِ" (^١١) وَذُكِرَ فِي "شرح الطحاوي" وَالْقَوْمَةُ؛ الَّتِي بَيْنَ الرُّكُوعِ، وَالسُّجُودِ لَيْسَتْ بِفَرْضٍ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ) (^١٢) حَتَّى لَوْ تَرَكَهَا جَازَتْ صَلَاتُهُ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ فَرْضٌ.
(^١) في (ب): (الدلالة).
(^٢) زيادة من (ب).
(^٣) في (ب): (ولأن الإمام).
(^٤) في (ب): (بالتحميد).
(^٥) في (ب): (لا لإمام).
(^٦) في (ب): (موقعهما).
(^٧) في (ب): (يعلمون).
(^٨) في (ب): يفرض).
(^٩) ينظر: "تحفة الفقهاء" للسمرقندي " (١/ ١٣٣)، "بدائع الصنائع للكاساني" (١/ ١٦٢).
(^١٠) ينظر: "الحاوي الكبير"للماوردي (٢/ ٢٣٣)، و"روضة الطالبين وعمدة المفتين" للنووي (١/ ٢٢٣).
(^١١) ينظر: "بدائع الصنائع للكاساني" (١/ ١٦٢).
(^١٢) ساقطة من (ب).
2 / 248