الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي
النهاية في شرح الهداية
Издатель
رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى
Год публикации
1435-1438
Место издания
مكة المكرمة
أَوْ نُرَجِّحُ) (^١) فَنَقُولُ الْمَصِيرُ إِلَى مَا رَوِينَا أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ أَثْبَتُ مَتْنًا (^٢) وأتْقَنُ (^٣) رُوَاةً وأمَّا مَنْ قَالَ الْجَهْرُ لَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي حَالَةِ الْخَفْضِ؛ قُلْنَا قَدْ (^٤) يُحْتَاجُ إِلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ خَلْفَهُ أَعْمَى (^٥) فَلَا يُعَايِنُ خَفْضَ الْإِمَامِ، كَمَا يُسَنُّ الْجَهْرُ بِالتَّكْبِيرَةِ الْأُولَى، مَعَ رَفْعِ الْيَدَيْنِ لِهَذَا الْمَعْنَى، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ كَذَا فِي "مَبْسُوطِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ".
قَوْلُهُ ﵀: (لِكَوْنِهِ اسْتِفْهَامًا).
فَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ لَا يَثْبُتُ عِنْدَهُ كِبْرِيَاءُ اللَّهِ وَعَظَمَتُهُ، وَهُوَ كُفْرٌ (^٦)
قَوْلُهُ ﵀: (وَفِي آخِرِهِ لَحْنٌ مِنْ حَيْثُ اللُّغَةِ).
أَيْ: عُدُولٌ عَنْ سُنَنِ الصَّوَابِ فِي اللُّغَةِ؛ لِأَنَّ أَفْعَلَ التَّفْضِيلِ (^٧) لَا يَحْتَمِلُ الْمَدَّ لُغَةً حَتَّى قَالَ مَشَايِخُنَا لَوْ أُدْخِلَ الْمَدُّ بَيْنَ الْبَاءِ وَالرَّاءِ فِي لَفْظِ "أَكْبَرُ" عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ؛ لَا يَصِيرُ شَارِعًا فِي الصَّلَاةِ، بِخِلَافِ مَا لَوْ فَعَلَ الْمُؤَذِّنُ فِي أَذَانِهِ حَيْثُ لَا يَجِبُ إِعَادَةُ الْأَذَانِ، وَإِنْ كَانَ خَطَأً مِنْهُ؛ لِأَنَّ أَمْرَ الْأَذَانِ أَوْسَعُ كَذَا فِي " الْجَامِعِ الصَّغِيرِ " لِلْإِمَامِ الْمَحْبُوبِيِّ.
وَهَذَا (^٨) يَحْتَمِلُ بِأَنَّ لَفْظَ أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ رَاجِعٌ إِلَى لَفْظِ "أَكْبَرُ"؛ بِخِلَافِ مَا ذُكِرَ فِي "كَشْفِ الْغَوَامِضِ" (^٩) أَيْ لَا يَمُدُّ فِي كَلِمَةِ "اللَّهُ" وَلَا فِي كَلِمَةِ "أَكْبَرُ"، وَفَصَّلَ كُلَّا مِنْهُمَا فِي "الفوائد الظهيرية" (^١٠) وَقَالَ وَيَحْذِفُ التَّكْبِيرَ؛ لِأَنَّ تَطْوِيلَ التَّكْبِيرِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُفْسِدًا؛ وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ خَطَأً؛ لِأَنَّهُ إِذَا قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ؟
(^١) ما بين القوسين ساقط من (ب).
(^٢) في (ب): (شيئا).
(^٣) في (ب): (واتفق).
(^٤) (قَدْ) ساقطة من (ب).
(^٥) في (ب): (عجمي).
(^٦) كذا في (أ) وفي (ب): (وهو آخر).
(^٧) في (أ): (التفصيل)، والمثبت من النسخة (ب).
(^٨) (وَهَذَا) ساقطة من (ب).
(^٩) كتاب "كشف الغوامض" في الفروع. لأبي جعفر الهنداوني المتوفى سنة ٩٦٣ هـ، الفقيه. ذكر فيه: بعض ما أورده محمد، في: (الجامع الصغير). ولم أقف على الكتاب مطبوعًا. انظر: " كشف الظنون لحاجي خليفه " (٢/ ١٤٩٣).
(^١٠) انظر: " الْعِنَايَة شرح الهداية للبابرتي " (١/ ٢٩٧).
2 / 237