599

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

النهاية في شرح الهداية

Издатель

رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى

Год публикации

1435-1438

Место издания

مكة المكرمة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
قَوْلُهُ ﵀: (وَفِي الْأَذَانِ يُعْتَبَرُ التَّعَارَفُ) هَذَا جَوَابٌ عَنْ قَوْلِهِمَا: تَقْدِيرًا فَإِنَّ لَهُمَا أَنْ يَقُولَا: لَا تَجُوزُ الْقِرَاءَةُ بِالْفَارِسِيَّةِ، كَمَا لَا يَجُوزُ الْأَذَانُ بِالْفَارِسِيَّةِ، فَقَالَ: عَدَمُ الْجَوَازِ فِي الْأَذَانِ؛ لِعَدَمِ التَّعَارُفِ فِيهِ بِالْفَارِسِيَّةِ؛ لِأَنَّهُ لِلْإِعْلَامِ، وَالْإِعْلَامُ؛ لَا يَقَعُ بِهَا، حَتَّى لَوْ وَقَعَ الْعُرْفُ فِيهِ بِالْفَارِسِيَّةِ يَجُوزُ أَيْضًا.
وَذَكَرَ فِي " الْمَبْسُوطِ ": (وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ لَوْ أَذَّنَ بِالْفَارِسِيَّةِ وَالنَّاسُ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ أَذَانٌ جَازَ وَإِنْ كَانُوا لَا يَعْلَمُونَ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ وَهُوَ الْإِعْلَامُ لَمْ يَحْصُلْ بِهِ) (^١).
وَفِي "الأسرار" (^٢) وَلَا يَلْزَمُ الْأَذَانُ؛ فَإِنَّهُ لَا يَتَأَدَّى بِلُغَةٍ أُخْرَى لِأَنَّ الرُّكْنَ لَيْسَ عَمَلَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى؛ بِدَلِيلِ أَنَّهُ/ لَوْ تَكَلَّمَ بِهِ، وأخفاه (^٣) لَمْ يَجُزْ، وَالثَّنَاءُ حَاصِلٌ بِعَيْنِ (^٤) الْكَلِمَةِ وَلَكِنَّ الْوَاجِبَ؛ إِعْلَامُ النَّاسِ لِحُضُورِ الصَّلَاةِ؛ وَهُوَ إِنَّمَا يَحْصُلُ بِكَلِمَاتٍ مَعْرُوفَةٍ، لِأَنَّ مَعْنَاهُ يَا اللَّهُ (^٥) فَتَمَحَّضَ ذِكْرًا، فَيَجُوزُ؛ وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَعَلَى قِيَاسِ قَوْلِ الْكُوفِيِّينَ، لَا يَصِحُّ لِأَنَّ مَعْنَاهُ يَا اللَّهُ (^٦) أُمَنَّا؛ أَيْ: اقْصُدْنَا بِالْخَيْرِ؛ فَكَانَ مَشُوبًا بِالدُّعَاءِ، لَا ثَنَاءً خَالِصًا (كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ) (^٧).

(^١) المرجع السابق (١/ ٣٧).
(^٢) "الأسرار" للدبوسي: (١/ ٩٥٢)
(^٣) (وأخفاه) ساقطة من (ب).
(^٤) في (ب): (بتعين).
(^٥) في (ب): (بالله).
(^٦) في (ب): (بالله). والمثبت هو الصحيح أنظر: " الْعِنَايَة شرح الهداية للبابرتي " (١/ ٢٨٧).
(^٧) زيادة من (ب).

2 / 218