الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي
النهاية في شرح الهداية
Издатель
رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى
Год публикации
1435-1438
Место издания
مكة المكرمة
وَلَكِنْ ذَكَرَ فِي "المُغرِب": (اللَّهُ أَكْبَرُ أَيْ أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَتَفْسِيرُهُمْ إِيَّاهُ بِالْكَبِيرِ ضَعِيفٌ) (^١).
[معنى التّكبير وهل يجزيء أن يكون بغير اللغة العربية]
وَلَهُمَا أَنَّ التَّكْبِيرَ هُوَ التَّعْظِيمُ لُغَةً، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ﴾ (^٢) أَيْ: عَظَّمْنَهُ ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ (^٣) أَيْ: فَعَظِّمْ، وَالتَّعْظِيمُ حَصَلَ بِقَوْلِهِ: اللَّهُ أَعْظَمُ، وَقَالَا: لَا يُجْزِيهِ إِلَّا فِي الذَّبِيحَةِ، فَلَوْ آمَنَ بِالْفَارِسِيَّةِ [أَوْ بِأَيِّ لِسَانٍ] (^٤) كَانَ مُؤْمِنًا، وَكَذَلِكَ لَوْ سَمَّى عِنْدَ الذَّبْحِ، بِالْفَارِسِيَّةِ أَوْ لَبَّى (^٥) عِنْدَ الْإِحْرَامِ بِالْفَارِسِيَّةِ/ أَوْ بِأَيِّ لِسَانٍ كَانَ جَازَ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا، سَوَاءً كَانَ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ؛ أَوْ لَا يُحْسِنُ (^٦) كَذَا فِي "شرح الطحاوي" (^٧)، وَ" الْمَبْسُوطِ " (^٨).
وَزَادَ عَلَى هَذَا الْإِمَامُ التُّمُرْتَاشِيُّ بِقَوْلِهِ: وَكَذَا إِلَّا الشَّهَادَةُ عِنْدَ الْحُكَّامِ، وَاللِّعَانِ وَالْعُقُودِ (^٩) يَصِحُّ بِالْإِجْمَاعِ، وَكَذَا لَوْ حَلَفَ، لَا يَدْعُو فُلَانًا؛ فَدَعَاهُ بِالْفَارِسِيَّةِ؛ يَحْنَثُ (^١٠) وَحَاصِلُ الْخِلَافِ؛ أَنَّ (^١١) عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ (^١٢) يَجُوزُ وَيُكْرَهُ، وَعِنْدَهُمَا (^١٣) لَا يَجُوزُ إِلَّا إِذَا كَانَ لَا يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ (فَحِينَئِذٍ يَجُوزُ عِنْدَهُمَا أَيْضًا.
(^١) " المغرب في ترتيب المعرب" للمطرزي (٢/ ٢٠٤).
(^٢) سورة يوسف: من آية (٣١).
(^٣) سورة المدثر: آية (٣).
(^٤) زيادة من (ب).
(^٥) في (ب): (أتى).
(^٦) (يُحْسِنُ) ساقطة من (ب).
(^٧) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (٢/ ١٦١).
(^٨) "المبسوط" للسرخسي (١/ ٣٧).
(^٩) في (ب): (التعود).
(^١٠) قال محمد بن الحسن: (وَلَو حلف لَا يتَكَلَّم الْيَوْم فَتكلم بِالْفَارِسِيَّةِ أَو بالنبطية أَو بالسندية أَو بالزنجية أَو بِأَيّ لِسَان كَانَ سوى منْطقَة الْعَرَبيَّة حنث لِأَنَّهُ كَلَام، وَكَذَلِكَ لَو حلف لَا يكلم فلَانا فناداه من بعيد من حَيْثُ يسمع مثله صَوته أَو كَانَ نَائِما فناداه أَو أيقظه حنث وَلَو مر على قوم فَسلم عَلَيْهِم وَهُوَ فيهم حنث إِلَّا أَن لَا يَنْوِي الرجل فيهم وَيَنْوِي غَيره وَإِن ناداه وَهُوَ حَيْثُ لَا يسمع الصَّوْت لم يَحْنَث وَلَيْسَ هَذَا بِكَلَام) الأصل المعروف بالمبسوط للشيباني (٣/ ٣٨٠).
(^١١) (أَنَّ) زيادة من (ب).
(^١٢) ينظر: "المبسوط" لمحمد بن الحسن (١/ ١٥)، و"الجامع الصغير" لمحمد بن الحسن (١/ ٩٤).
(^١٣) ينظر: "الجامع الصغير" لمحمد بن الحسن (١/ ٩٤) و"شرح الجامع الصغير " لقاضي خان (١/ ٢٠١).
2 / 213