588

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

النهاية في شرح الهداية

Издатель

رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى

Год публикации

1435-1438

Место издания

مكة المكرمة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
وَذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرْخَسِيُّ ﵀ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: مَذْهَبُنَا قَوْلِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ ﵁ وَالْمَصِيرُ إِلَى مَا قُلْنَا أَوْلَى لِأَنَّ فِيهِ إِثْبَاتَ الزِّيَادَةِ، وَتَأْوِيلُ حَدِيثِهِمْ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ الْعُذْرِ فِي زَمَانِ الْبَرْدِ حِينَ كَانَ أَيْدِيهِمْ تَحْتَ ثِيَابِهِمْ وَكَانَ طاووس (^١) ﵀ يَقُولُ: يَرْفَعُ يَدَيْهِ فَوْقَ رَأْسِهِ وَلَا يَأْخُذُ بِهَذَا كَذَا فِي " الْمَبْسُوطِ " (^٢)
[المرأةُ ترفعُ يديها حِذاء منكبيها]
قَوْلُهُ ﵀: (وَالْمَرْأَةُ تَرْفَعُ (^٣) حِذَاءَ مَنْكِبَيْهَا) (وَهُوَ الصَّحِيحُ)
هَذَا احْتِرَازٌ عَنْ رِوَايَةِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ (^٤) أَنَّهَا تَرْفَعُ يَدَيْهَا حِذَاءَ أُذُنِهَا كَالرَّجُلِ بِخِلَافِ سَائِرِ الْأَفْعَالِ، فَإِنَّهَا تَفْعَلُ فِي سَائِرِ الْأَفْعَالِ عَلَى أَسْتَرِ مَا يَكُونُ لَهَا (^٥)، أَلَا تَرَى أَنَّ الرَّجُلَ يَفْتَحُ إِبِطَيْهِ عِنْدَ السُّجُودِ، وَالْمَرْأَةُ تَضُمُّ، وَإِنَّمَا يُسَوَّى (^٦) حَالُ الْمَرْأَةِ هُنَا بِحَالِ الرِّجَالِ؛ لِأَنَّ رَفْعَ الْيَدَيْنِ إِنَّمَا يَكُونُ بِكَفَّيْهَا، وَكَفُّهَا لَيْسَتْ بِعَوْرَةٍ، فَكَانَتْ هِيَ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ وَالرَّجُلُ سَوَاءً بِخِلَافِ سَائِرِ الْأَعْضَاءِ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ (^٧): تَرْفَعُ يَدَيْهَا حِذْوَ مِنْكَبَيْهَا.

(^١) هو: طاووس بن كيسان اليماني الهمداني، كنيته: أبو عبدالرحمن، أمه من أبناء فارس، وأبوه من النمر بن قاسط مولى بحير الحميري، يروى عن ابن عمر وابن عباس، كان من عباد أهل اليمن ومن فقهائهم ومن سادات التابعين، مات بمكة سنة ١٠١ هـ وكان طاووس قد حج أربعين حجة، وكان مستجاب الدعوة فيما قيل. يُنْظَر: ثقات ابن حبان (٤/ ٣٩١)، التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ٣٦٥)، والجرح والتعديل (٤/ ٥٠٠).
(^٢) "المبسوط" للسرخسي (١/ ١١ - ١٢).
(^٣) في المطبوع (وَالْمَرْأَةُ تَرْفَعُ يَدَيْهَا حِذَاءَ مَنْكِبَيْهَا) انظر: " الْعِنَايَة شرح الهداية للبابرتي " (١/ ٢٨٣).
(^٤) ينظر: "تحفة الفقهاء" للسمرقندي " (١/ ١٢٦).
(^٥) في (ب): (بها).
(^٦) في (ب): (يستوي).
(^٧) انظر " بدائع الصنائع للكاساني " (١/ ١٩٩)

2 / 207