582

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

النهاية في شرح الهداية

Издатель

رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى

Год публикации

1435-1438

Место издания

مكة المكرمة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
وامَّا عَلَى اخْتِيَارِ صَدْرِ الْإِسْلَامِ؛ فَإِنَّهُ إِنَّمَا جَوَّزَ بِنَاءَ الْمِثْلِ عَلَى الْمِثْلِ، فَهُوَ لَا يَدُلُّ عَلَى تَجْوِيزِهِ بِنَاءُ الْأَقْوَى عَلَى الْأَدْنَى، ثُمَّ الْمَعْنَى أَيْضًا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْجَوَازِ لِأَنَّ الشَّيْءَ يُسْتَتْبَعُ مِثْلُهُ أَوْ دُونُهُ وَلَا مُسْتَتْبَعٌ مَا هُوَ أَقْوَى مِنْهُ، وَفِي بِنَاءِ الْفَرْضِ عَلَى النَّفْلِ جَعَلَ النَّفْلَ مُسْتَتْبعا لِلْفَرْضِ، لِأَنَّ الْمَبْنَى تَبَعٌ لِلْمَبْنَى عَلَيْهِ، وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ، فَإِنْ قُلْتَ إِلْحَاقُهُمْ بِالطَّهَارَةِ يَقْتَضِي أَنْ يَجُوزَ فِي الْكُلِّ، لِأَنَّ الشَّرْطَ يَشْتَرِطُ وُجُودَهُ، لَا وُجُودُهُ قَصْدًا، كَمَا فِي الطَّهَارَةِ وَلِبْسِ الثَّوْبِ.
قُلْتُ: نُجِيبُ عَنْهُ (بِمَا أَجَابَ عَنْهُ وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ؛ فَإِنْ قُلْتَ إِلَى) (^١) بِمَا أَجَابَ عَنْهُ صَاحِبُ "الأسرار" وَهُوَ قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مَعَ كَوْنِهِ شَرْطًا فَهُوَ عَقْدٌ عَلَى الْأَدَاءِ إِلَى آخِرِهِ فَصَارَ هَذَا عَيْنُ نَظِيرِ (^٢) إِلْحَاقِهِمُ الصَّوْمِ لِلاعْتِكَافِ (بِالطَّهَارَةِ فِي كَوْنِهِ شَرْطًا فَمِنْ حَيْثُ أَنَّهُ شَرْطٌ إِذَا صَادَفَ نَذَرَ الاعْتِكَافَ، شَهْرُ رَمَضَانَ يَجُوزُ بِصَوْمِهِ، وَمِنْ حَيْثُ أَنَّ الصَّوْمَ عِبَادَةٌ) (^٣) مَقْصُودَهٌ فِي نَفْسِهِ بِشَرْطِ (^٤) وُجُودِهِ قَصْدًا عِنْدَ عَدَمِ مُصَادَفَةِ (^٥) نَذْرِ الاعْتِكَافِ بِشَهْرِ رَمَضَانَ، وَلَمْ يَكْتَفِ بِنَفْسِ الْوُجُودِ، وَإِنْ كَانَ شَرْطًا لِصِحَّةِ الاعْتِكَافِ، فَكَذَلِكَ ها هُنَا؛ لَمَا كَانَتِ التَّحْرِيمَةُ عَقْدًا عَلَى الْأَدَاءِ كَعَقْدِ الْإِجَارَةِ وَالْبَيْعِ لَا يَكُونُ عَقْدًا عَلَى فِعْلٍ آخَرَ، وَلَكِنْ لَمَا كَانَ الْمَبْنِيُّ أَدْنَى حَالًا مِنَ الْمُبْنَى عَلَيْهِ عَمَلْنَا بِجِهَةِ الشَّرْطِيَّةِ.
وَفِي غَيْرِهِ بِمَعْنَى الْعَقْدِ بِخِلَافِ الطَّهَارَةِ فَإِنَّهَا شَرْطٌ مَحْضٌ لَيْسَتْ فِيهَا شَائِبَةٌ كَوْنُهَا مَقْصُودَةٌ؛ فَلِذَلِكَ جَازَتِ الصَّلَاةُ بِأَيِّ طَهَارَةٍ كَانَتْ لِلنَّفْلِ/ أَوْ لِلْفَرْضِ أَوْ لَا لِغَرَضٍ (^٦).

(^١) ما بين القوسين ساقط من (ب).
(^٢) (نظير) ساقطة من (ب).
(^٣) ما بين القوسين ساقط من (ب).
(^٤) في (ب): (يشترط).
(^٥) في (ب): (مضاد في).
(^٦) في (ب): (لفرض).

2 / 201