561

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

النهاية في شرح الهداية

Издатель

رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى

Год публикации

1435-1438

Место издания

مكة المكرمة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
[من كان خائفًا يصلي إلى أي جهة قدر]
وَمَنْ كَانَ خَائِفًا يُصَلِّي إِلَى أَيِّ جِهَةٍ قَدَرَ، بِأَن اخْتَفَى مِنَ الْعَدُوِّ، أَوْ غَيْرِهِ وَيَخَافُ أَنٍّهُ إِذَا تَحَرَّكَ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ (^١) أَنْ يَشْعُرَ بِهِ الْعَدُوُّ، جَازَ (^٢) لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ قَاعِدًا، أَوْ قَائِمًا، بِالْإِيمَاءِ، أَوْ مُضْطَّجِعًا، حَيْثُ مَا كَانَ وَجْهُهُ، وَكَذَا لَوْ كَانَ مَرِيضًا، لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يُحَوِّلَ وَجْهَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ، وَلَيْسَ بِحَضْرَتِهِ أَحَدٌ يُوَجِّهَهُ، وَكَذَا إِذَا انْكَسَرَتِ السَّفِينَةُ، وَبَقِيَ عَلَى لَوْحٍ وَخَافَ أَنَّهُ لَوْ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، يَسْقُطُ فِي الْمَاءِ؛ يُبَاحُ لَهُ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ، أَنْ يُصَلِّيَ، حَيْثُ مَا كَانَ وَجْهُهُ)، كَذَا فِي "الْمُحِيطِ" (^٣)
[من جهل جهة القبلة ولم يجد من يسأله فإنه يجتهد]
وَلَيْسَ بِحَضْرَتِهِ، مَنْ يَسْأَلُهُ عَنْهَا اجْتَهَدَ، وَإِنَّمَا قُيِّدَ بِهَذَا؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ أَحَدٌ يُخْبِرُهُ، أَنَّ الْقِبْلَةَ هَكَذَا؛ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَعْمَلُ بِاجْتِهَادِهِ، عَلَى خِلَافِ (^٤) خَبَرِهِ، لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ الاسْتِخْبَارَ (^٥) فَوْقَ التَّحَرِّي، عَلَى مَا ذَكَرَهَا ها هُنَا، وَلَكِنَّ هَذَا إِذَا كَانَ الْمُخْبِرُ، مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ؛ وَهُوَ يَعْلَمُ جِهَةَ الْقِبْلَةِ، وامَّا إِذَا كَانَ لَا يَعْلَمُ، فَهُوَ وَالْمُتَحَرِّي (^٦) سَوَاءٌ، فَلَا يَتْرُكُ تَحَرِّيهِ بِخَبَرِهِ، وَفِي "التَّجْنِيسِ": (رَجُلٌ كَانَ بِالْمَفَازَةِ (^٧) فَاشْتَبَهَتْ عَلَيْهِ الْقِبْلَةُ فَأَخْبَرَهُ رَجُلَانِ؛ أَنَّ الْقِبْلَةَ إِلَى هَذَا الْجَانِبِ، وَوَقَعَ اجْتِهَادُهُ إِلَى جَانِبٍ آخَرَ؛ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، وَهُمَا مُسَافِرَانِ مِثْلُهُ، لَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى قَوْلِهِمَا؛ لِأَنَّهُمَا يَقُولَانِ بِالاجْتِهَادِ فَلَا يَتْرُكَ اجْتِهَادَهُ بِاجْتِهَادِ غَيْرِهِ) (^٨).

(^١) (القبلة): ساقطة من (ب).
(^٢) في (ب): (وجاز).
(^٣) "المحيط البرهاني لإبن مازة " (١/ ٢٨٤ - ٤٨٥).
(^٤) (خلاف): ساقطة من (ب).
(^٥) في (ب): (الاستحباب).
(^٦) في (ب): (والمتحرك).
(^٧) في (ب): (في المفازة).
(^٨) "التجنيس والمزيد، للمرغيناني" (١/ ٤٢٠) مسألة رقم (٤٢٩).

2 / 180