الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي
النهاية في شرح الهداية
Издатель
رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى
Год публикации
1435-1438
Место издания
مكة المكرمة
قَوْلُهُ ﵀: (وَمَنْ رَأَى وَجْهَ غَيْرِهِ يُخْبِرُ عَنْ رُؤْيَتِهِ)
يَقُولُ: رَأَيْتُ زَيْدًا مَثَلًا، وَإِنْ لَمْ يَرَ إِلَّا أَحَدَ جَوَانِبِهِ الْأَرْبَعَةِ، أَيْ: أَحَدُ جَوَانِبِ ذَلِكَ الْغَيْرُ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ، ذُو أَطْرَافٍ أَرْبَعَةٍ فَكَانَ الْوَجْهُ أَحَدُ الْجَوَانِبِ الْأَرْبَعَةِ، وَإِلَى هَذَا أَشَارَ فِي الفوائد الظهيرية.
قَوْلُهُ ﵀: يَعْنِي (عَلَى هَذَا الاخْتِلَافِ)
أَيِ: الاخْتِلَافُ الَّذِي تَقَدَّمَ آنِفًا؛ وَهُوَ أَنَّ انْكِشَافَ رُبْعِ الْعَوْرَةِ، مَانِعٌ عِنْدَهُمَا، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ انْكِشَافُ النِّصْفِ فِي رِوَايَةٍ، وَانْكِشَافُ مَا فَوْقَهُ فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ.
قَوْلُهُ ﵀: (هُوَ الصَّحِيحُ)
[الشعر المسترسل هل هو عورة]
احْتِرَازٌ عَنِ اخْتِيَارِ الصَّدْرِ الشَّهِيدِ وَغَيْرِهِ؛ فَإِنَّهُ ذَكَرَ فِي " الْجَامِعِ الصَّغِيرِ " أَنَّ الْمُرَادَ بِالشَّعْرِ مَا عَلَى الرَّأْسِ، وامَّا الْمُسْتَرْسِلُ هَلْ هِيَ عَوْرَةٌ؟
فَفِيهِ رِوَايَتَانِ، وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي "التَّجْنِيسِ" مَا يُوَافِقُ مَا ذَكَرَ فِي "الْهِدَايَةِ" (^١) فَقَالَ الْمَرْأَةُ إِذَا صَلَّتْ، وَشَعْرُهَا مَا تَحْتَ الْأُذُنَيْنِ مَكْشُوفٌ؛ قَدْرُ الرُّبُعِ، لَا يَجُوزُ صَلَاتُهَا؛ لِأَنَّ (^٢) فِي كَوْنِ الْمُسْتَرْسِلِ مِنْ شَعْرِهَا/ عَوْرَةً؛ رِوَايَتَيْنِ، وَاخْتَارَ (^٣) الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ (^٤) ﵀ هَذِهِ الرِّوَايَةَ، وَهِيَ أَنَّهُ عَوْرَةً احْتِيَاطًا (^٥)؛ لِأَنَّ تِلْكَ (^٦) الرِّوَايَةِ، اقْتَضَتْ أَنْ يَجُوزَ لِلْأَجْنَبِيِّ النَّظَرُ إِلَى صِدْغِ الْأَجْنَبِيَّةِ، وَطَرْفِ نَاصِيَتِهَا، كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ الْبَلْخِيُّ ﵀ (^٧) وَهَذَا أَمْرٌ يُؤَدِّي إِلَى الْفِتْنَةِ؛ فَكَانَ الاحْتِيَاطُ فِي الْأَخْذِ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ.
(^١) "الهداية في شرح بداية المبتدي للمرغيناني" (١/ ٤٦).
(^٢) في (ب): (لأنها).
(^٣) في (ب): (واختيار).
(^٤) هو نصر بن محمد بن إبراهيم الإمام الفقيه، أبو الليث السمرقندي الحنفي، من أئمة الحنفية، ومن الزهاد المتصوفين، صاحب كتاب " الفتاوى "، وفي كتابه " تنبيه الغافلين " موضوعات كثيرة؛ رواه عنه أبو بكر محمد بن عبد الرحمن الترمذي. مات ببلخ سنة ٣٧٣ هـ، انظر " تاريخ الإسلام للذهبي " (٨/ ٤٢١)، الأعلام للزركلي (٨/ ٢٧)
(^٥) "مختلف الرواية" لأبي الليث السمرقندي (١/ ١٨٤).
(^٦) (تلك): ساقطة من (ب) ..
(^٧) انظر: " الْعِنَايَة شرح الهداية للبابرتي " (١/ ٢٦١)، " البناية شرح الهداية للعيني " (٢/ ١٣٠).
2 / 163