526

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

النهاية في شرح الهداية

Издатель

رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى

Год публикации

1435-1438

Место издания

مكة المكرمة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
فَإِنْ قُلْتَ: قَالَ فِي " الْمَبْسُوطِ " (^١) الْبَصِيرُ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُؤَذِّنَ مِنَ الْأَعْمَى، فَكَيْفَ جَعَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ مُؤَذِّنًا وَغَيْرُهُ أَحَبُّ مِنْهُ؟
قُلْتُ: إِنَّمَا يَكُونُ غَيْرُهُ أَوْلَى، لِأَنَّ غَيْرَهُ أَعْلَمُ بِمَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ، وَكَانَ مَعَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، مَنْ يَحْفَظُ عَلَيْهِ أَوْقَاتَ الصَّلَاةِ، (وَمَتَى كَانَ مَعَ الْأَعْمَى مَنْ يَحْفَظُ عَلَيْهِ أَوْقَاتَ الصَّلَاةِ) (^٢) يَكُونُ حِينَئِذٍ؛ تَأْذِينُهُ وَتَأْذِينُ الْبَصِيرِ سَوَاءٌ، كَذَا ذَكَرَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ﵀.
وَقَدَ ذَكَرَ فِي "الْمَبْسُوطِ ": (فَأَمَّا أَذَانُ (^٣) بِلَالٍ ﵁، فَقَدْ أَنْكَرَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْأَذَانَ بِاللَّيْلِ، وأمَرَهُ أَنْ يُنَادِيَ عَلَى نَفْسِهِ؛ أَلَا إِنَّ الْعَبْدَ قَدْ نَامَ، فَكَانَ يْبَكِي، وَيَطُوفُ حَوْلَ الْمَدِينَةِ (^٤).
شِعْرٌ:
لَيْتَ بِلَالًا لَمْ تَلِدْهُ أُمُّهُ وَابْتَلَّ مِنْ نَضْحِ دَمِ جَبِينِهِ (^٥)
وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ؛ لِكَثْرَةِ مُعَاتَبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِيَّاهُ) (^٦).
قَوْلُهُ ﵀: (لِابْنَيْ أَبِي مُليكَةَ)
ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي " الْمَبْسُوطِ " بِخِطَابِ غَيْرِهِمَا، وَقَالَ: (رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لِمَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ (^٧) وَابْنِ عَمٍّ لَهُ: «إِذَا سَافَرْتُمَا فَأَذِّنَا؛ وأقِيمَا، وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْثَرُكُمَا

(^١) "المبسوط" للسرخسي (١/ ١٣٧).
(^٢) ساقطة من (ب).
(^٣) في (ب): (إذا كان).
(^٤) أخرجه الدارقطني في "سننه" (١/ ٤٥٨)، كتاب الصلاة، باب ذكر الإقامة واختلاف الروايات فيها، حديث (٩٥٩، ٩٦٠)، وأخرجه البيهقي في "سننه الكبرى" (١/ ٣٨٤)، كتاب الصلاة، باب رواية من روى النهى عن الأذان قبل الوقت. وقد أخرجه الدارقطني مرفوعًا عن أنس، ومرسلًا عن قتادة وقال: (والمرسل أصح).
(^٥) في (ب): (وابد من يصبح جيبه).
(^٦) "المبسوط" للسرخسي (١/ ١٣٥).
(^٧) مالك بن الحويرث: هو الصحابي الجليل مالك بن الحويرث الليثي، ويختلفون فِي نسبه إِلَى ليث، كنيته أبو سليمان، وفد إلى النبي ﷺ في شببة من قومه متقاربين، فلما أقام عنده أياما؛ قال لهم النبي ﷺ ارجعوا إلى أهاليكم، فمروهم، وعلموهم، وصلوا كما رأيتموني أصلى، مات بالبصرة سنة ٧٤ هـ انظر: " مشاهير علماء الأمصار لابن حبان" (ص: ٧٠)، " أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير " (٤/ ٢٤٤)، " الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر " (٥/ ٥٣٣).

2 / 145