522

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

النهاية في شرح الهداية

Издатель

رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى

Год публикации

1435-1438

Место издания

مكة المكرمة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
[كراهة الأذان للجنب]
قَوْلُهُ ﵀: (وَوَجْهُ الْفَرْقِ، عَلَى إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ)
أَيِ: الْفَرْقُ بَيْنَ عَدَمِ كَرَاهَةِ الْأَذَانِ؛ بِغَيْرِ الْوُضُوءِ، وَكَرَاهَتِهِ بِالْجَنَابَةِ، وامَّا عَلَى الرِّوَايَةِ؛ الَّتِي تَكْرَهُ الْأَذَانَ بِغَيْرِ الْوُضُوءِ، فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى الْفَرْقِ؛ وأوْضَحَ الْفَرْقَ فِي " الْمُحِيطِ ": (وَقَالَ إِنَّ الْأَذَانَ (^١) شَبَهًا بِالصَّلَاةِ؛ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ بِصَلَاةٍ، عَلَى الْحَقِيقَةِ، وَلَوْ كَانَ صَلَاةً عَلَى الْحَقِيقَةِ (^٢) لَا يَجُوزُ مَعَ الْحَدَثِ، وَالْجَنَابَةِ فَإِذَا (^٣) كَانَ مُشَبَّهًا بِالصَّلَاةِ؛ قُلْنَا: يُكْرَهُ مَعَ الْجَنَابَةِ، اعْتِبَارًا لِجَانِبِ الشَّبَهِ (^٤) وَلَا يُكْرَهُ مَعَ الْحَدَثِ؛ اعْتِبَارٌ لِجَانِبِ الْحَقِيقَةِ؛ وَإِنَّمَا لَمْ يَعْكِسْ؛ لِأَنَّا لَوْ اعْتَبَرْنَا فِي الْحَدَثِ جَانِبَ (^٥) الشَّبَهِ يَلْزِمُنَا (^٦) (اعْتِبَارَهُ فِي الْجَنَابَةِ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى؛ لِأَنَّ الْجَنَابَةَ أَغْلَظُ الْحَدَثَيْنِ فَحِينَئِذٍ يَتَعَطَّلُ جَانِبُ الْحَقِيقَةِ) (^٧) وامَّا وَجْهُ مُشَابَهَتِهِ بِالصَّلَاةِ مِنْ حَيْثُ إِنَّ) (^٨) جَوَازَهُمَا يَتَعَلَّقُ بِالْوَقْتِ، وَمِنْ حَيْثُ إِنَّ اسْتِقْبَالَ الْقِبْلَةِ؛ يُشْتَرَطُ فِيهِمَا، وامَّا وَجْهُ كَرَاهَةِ الْأَذَانِ؛ بِغَيْرِ الْوُضُوءِ، وُهَو رِوَايَةُ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵏ فَهُوَ أَنَّ الْمُؤَذِّنَ؛ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى التَّأَهُّبِ لِلصَّلَاةِ؛ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ هَو مُتَأَهِّبًا لَهَا (^٩) دَخَلَ تَحْتَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ﴾ (^١٠) وَالْجُنُبُ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُعِيدَ.

(^١) في (ب): (للأذان).
(^٢) (ولو كان صلاة على الحقيقة): ساقطة من (ب) ..
(^٣) في (ب): (فأمَّا إذا).
(^٤) في (ب): (الشبهة).
(^٥) (جانب) ساقطة من (ب) ..
(^٦) في (ب): (يلزمها).
(^٧) "المحيط البرهاني لإبن مازة " (١/ ٣٤٤ - ٣٤٥).
(^٨) ما بين القوسين؛ ساقط من (ب).
(^٩) (للصلاة فإذا لم يكن هو متأهبًا لها): ساقطة من (ب).
(^١٠) سورة البقرة: (من آية: ٤٤)

2 / 141