الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي
النهاية في شرح الهداية
Издатель
رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى
Год публикации
1435-1438
Место издания
مكة المكرمة
وامَّا الفِقْهُ، فَإِنَّ المغرب بِمَنْزِلِةِ الفَجْرِ؛ لِأَنَّهَا تُقَامُ فِي سَاعَةِ أَثَّرَ نُورُ الشَّمْسِ دُونَ عَيْنِهَا كَالفَجْرِ، ثُمَّ البَيَاضُ المُعْتَرِضُ فِي بَابِ الفَجْرِ (^١) فِي حُكْمِ الحُمْرَةِ، فَلْيَكُنْ كَذَلِكَ فِي مَسْأَلَتِنَا هَذِهِ (^٢)؛ لِتَكُونَ صَلَاتَانِ، فِي وَضَحِ النَّهَارِ، مَعَ قِيَامِ عَيْنِ الشَّمْسِ، وَصَلَاتَانِ فِي أَثَرِهَا، وَصَلَاتَانِ فِي غَسَقِ الظَّلَامِ: العِشَاءِ، وَالوِتْرِ، فَقَوْلُهُمَا أَوْسَعُ لِلنَّاسِ، وَقَوْلُ أبِي حَنِيفَةَ (^٣) أَحْوَطُ (^٤)؛ لِأَنَّ الأصل فِي بَابِ الصَّلَاةِ؛ أَلَّا يَثْبُتَ مِنْهَا رُكْنٌ وَلَا شَرْطٌ إلَّا بِمَا فِيهِ (^٥) يَقِينٌ؛ كَذَا … فِي "الأسرار " (^٦) و"مَبْسُوطِ شيخِ الإسلامِ " (^٧).
[وقت العشاء]
قَوْلُهُ ﵀: (وَهُوَ حُجَّةٌ عَلَى الشَّافِعِيِّ (^٨) ﵀ فِي تَقْدِيرِهِ بِذَهَابِ ثُلُثِ الليْلِ) (^٩)
وَفِي "مَبْسُوطِ شَيْخِ الإِسْلَامِ": ثُمَّ إِذَا غَابَ الشّفَقُ، أَجْمَعُوا (^١٠) عَلَى أَنَّهُ يَدْخُلُ وَقْتُ العِشَاءِ، وَاخْتَلَفُوا فِي أَنَّهُ مَتَى يَخْرُجُ؟.
(^١) فِي (ب): (المحدود).
(^٢) (هذه)، ساقطة من (ب).
(^٣) هناك روايتان لأَبِي حَنِيفَةَ فِي الشَّفق فروي عنه أَنَّهُ قَالَ: (هُوَ: الْبيَاض الْمُعْتَرض فِي الْأُفق)، وروي كَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ: (هُوَ: الْحمرَة)، والقول المراد فِي من كلام الشارح هُوَ البياض. ينظر: "المَبْسُوطِ" لمحمد بن الحسن (١/ ١٤٥)، "الحجة علي أهل المدينة، للشيباني" (١/ ٨)
(^٤) في الأسرار (أوثق) انظر: " الأسرار "للدبوسي (٦٠٠).
(^٥) فِي (ب): (فيهما).
(^٦) "الأسرار" للدبوسي (٥٩٩ - ٦٠٠).
(^٧) ينظر: " المَبْسُوطِ للسرخسي " (١/ ١٤٥) "الفتاوى الهندية، للشيخ نظام وجماعة من علماء الهند" (١/ ٥١).
(^٨) قَالَ الإمام الشافعي ﵀: (فإِذَا مضى ثلث الليل الأول فلا أراها إلا فائتة لأَنَّهُ آخر وقتها). ينظر: "الأم للشافعي" (١/ ٧٤).
(^٩) يقول صاحب الهداية: (وأول وقت العشاء إِذَا غاب الشفق وآخر وقتها ما لم يطلع الفجر الثاني لقوله ﵊، وآخر وقت العشاء حين يطلع الفجر وهُوَ حجة عَلَى الشافعي ﵀ فِي تقديره بذهاب ثلث الليل) ينظر: "الهداية في شرح بداية المبتدي للمرغيناني" (١/ ٤٠).
(^١٠) وممن نقل الإجماع على ذلك: ابن المنذر في الأوسط (٢/ ٣٣٩) وابن حزم في مراتب الإجماع (ص: ٢٦) والنووي في المجموع: (٣/ ٣٨) وغيرهم.
2 / 80