الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي
النهاية في شرح الهداية
Издатель
رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى
Год публикации
1435-1438
Место издания
مكة المكرمة
وَقَالَ فِي " المَبْسُوطِ " فِي أَثْنَاءِ الكَلَامِ: (وَهُوَ نَظِيرُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ﴾ (^١) أَيْ: قَارَبَ (^٢) بُلُوغُ أَجَلِهِنَّ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ (^٣) أَيْ: تَمَّ انْقِضَاءُ عِدَّتِهِنَّ) (^٤).
وَنَظِيرُ هَذَا أَيْضًا مَا ذَكَرَ فِي " الأسرار " (^٥) فِي حَجّتِهِمَا (^٦) فَقَالَ: حُجّةُ الجَمَاعَةِ إِمَامَةُ جِبْرِيلَ فِي اليَوْمِ الأِوَّلِ، لِصَلَاةِ العَصْرِ؛ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ، وَإِمَامَتُهُ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ فِي اليَوْمِ الثّانِي، حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا لَا عَلَى طَرِيقِ النّسْخِ وَالتّنَاقُضِ، وَقَدْ جَاءَهُ يُعَلِّمُهُ (^٧) أوَّلَ الوَقْتِ وآخِرَهُ، لَكِنَّ نَقُولُ: صَلَّى بِهِ العَصْرَ فِي اليَوْمِ الأَوَّلِ، كَمَا زَادَ عَلَى المِثْلِ، وَالظُّهْرَ فِي اليَوْمِ الثّانِي قَبْلَ أَنْ يَزِيدَ، وَبَيْنَ الحَالَيْنِ تَقَارُبٌ لَا يُفَرّقُ (^٨) إِلَّا بِمِعْيَارٍ، فَنَقَلَ الرّاوِي عَلَى حَسَبِ مَا فَهِمَ، وَلَكِنَّ الحَقِيقَةَ؛ مَا فَسّرْنَاهُ.
وَذَكَرَ شَيْخُ الإِسْلَامِ ﵀ فَقَالَ: (قَالَ مَشَايِخُنَا ﵏: وَالاحْتِيَاطُ أَنْ يُؤَخِّرَ (^٩) الإِنْسَانُ صَلاةَ الظُّهرِ إِلَى أَنْ يَصِيرَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ، سِوَى فَيْءِ الزَّوَالِ.
والَّا يُصَلِّيَ [العَصْرَ] (^١٠) حَتَّى يَصِيرَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ (^١١)؛ حَتَّى تَكُونَ الصَّلَاتَانِ فِي وَقْتِهِمَا بِالإجْمَاعِ) (^١٢).
(^١) سورة الطلاق: أول آية (٢).
(^٢) فِي (ب): (قرب).
(^٣) سورة البقرة: (٢٣٢)
(^٤) ينظر: "المَبْسُوطِ" للسرخسي (١/ ١٤٣ - ١٤٤).
(^٥) انظر: "الأسرار" للدبوسي (ص: ٥٨٢).
(^٦) فِي (ب): (حجتها).
(^٧) فِي (ب): (ليعلمه).
(^٨) فِي (ب): (تفاوت لا يُعرف).
(^٩) فِي (ب): (أن لا يؤخر) والنسخة (ب) هي الصواب. انظر: " الجوهرة النَّيرة شرح مختصر القدوري للزبيدي (١/ ٤١). و" البحر الرائق؛ لإبن نجيم المصري، ومعه تكملته للقادري " (١/ ٢٥٨).
(^١٠) زيادة من (ب).
(^١١) الصحيح (حَتَّى يبلغ المثلين) كَمَا فِي " الجوهرة النَّيرة شرح مختصر القدوري للزبيدي " (١/ ٤١)، "البحر الرائق؛ لإبن نجيم المصري، ومعه تكملته للقادري" (١/ ٢٥٨)، و"رد المحتار" لابن عابدين (١/ ٣٥٩) و" اللباب فِي شرح الكتاب للميداني" (١/ ٥٦).
(^١٢) ينظر: " الجوهرة النَّيرة شرح مختصر القدوري للزبيدي " (١/ ٤١)، "البحر الرائق؛ لإبن نجيم المصري، ومعه تكملته للقادري" (١/ ٢٥٨)، و"رد المحتار" لابن عابدين (١/ ٣٥٩)، و" اللباب فِي شرح الكتاب للميداني" (١/ ٥٦)
2 / 73