433

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

النهاية في شرح الهداية

Издатель

رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى

Год публикации

1435-1438

Место издания

مكة المكرمة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
وَذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي " مَبْسُوطِهِ " (^١): إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَجَاسَتُهُ لَا يَزُولُ أَثَرُهَا بِالْمَاءِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ، لِمَا (^٢) رُوِيَ عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ يَسَارٍ (^٣) أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي ثَوْبًا وَاحِدًا وَإِنِّي أَحِيضُ فِيهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «رُشِّيهِ فَاقْرُصِيهِ ثُمَّ اغْسِلِيهِ بِالْمَاءِ»، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ يَبْقَى لَهُ أَثَرٌ (^٤)؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَكْفِيكِ الْمَاءُ فَلَا يَضُرُّكِ أَثَرُهُ» (^٥)؛ وَلِأَنَّ الْأَثَرَ؛ إِذَا لَمْ يَزُلْ بِالْمَاءِ؛ كَانَ فِي ذَلِكَ ضَرُورَةً، وَحُكْمُ النَّجَاسَةِ يَسْقُطُ بِالضَّرُورَةِ، أَوْ يُقَالُ لَا نَجَاسَةَ فِي الْأَثَرِ، لِأَنَّ الْأَثَرَ عِبَارَةٌ عَنِ اللَّوْنِ، وَالنَّجَاسَةُ مَا كَانَتْ بِسَبَبِ اللَّوْنِ، وَإِنَّمَا كَانَتْ (^٦) بِسَبَبِ النَّتْنِ وَالْعَيْنِ، فَكِلَا (^٧) الْأَمْرَيْنِ قَدْ زَالَ (^٨).
وَذَكَرَ فِي " الْمُحِيطِ ": (وَحَكَى عَنِ الْفَقِيهِ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَافِظِ ﵀ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا خَضَّبَتْ يَدَهَا بِحِنَّاءٍ نَجِسٍ (^٩)، أَوِ الثَّوْبُ إِذَا انْصَبَغَ بِصِبْغٍ نَجِسٍ/ غَسَلَتْ يَدَهَا وَغُسِلَ (^١٠) الثَّوْبُ إِلَى أَنْ يَصْفُوا (^١١) وَيَسِيلُ مِنْهُ مَاءٌ أَبْيَضُ، ثُمَّ يُغْسَلُ بَعْدَ ذَلِكَ ثَلَاثًا، يُحْكَمُ بِطَهَارَةِ يَدِهَا وَبِطَهَارَةِ (^١٢) الثَّوْبِ بِالْإِجْمَاعِ) (^١٣).

(^١) ذكره صاحب كتاب " البناية شرح الهداية للعيني " (١/ ٧٣٨)
(^٢) في (ب): (بما).
(^٣) خولة بنت يسار: بالياء المثناة من تحت، ثم بالسين المهملة. مذكورة في باب إزالة النجاسة من المهذب، روى حديثها البيهقي في رواية أبى هريرة بإسناد ضعيف وضعفه، ثم روى بإسناد عن إبراهيم الحربي الإمام. قال: لم نسمع بخولة بنت يسار إلا في هذا الحديث. انظر: "تهذيب الأسماء واللغات" (٢/ ٣٤٣)، " الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر " (٨/ ١٢١).
(^٤) في (ب): (أثره).
(^٥) أخرجه أبو داود في "سننه" (ص ٦٥) كتاب "الطهارة"، باب "المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في حيضها"، حديث رقم (٣٦٥)، واحمد في "مسنده" (١٤/ ٣٧١)، حديث رقم (٨٧٦٧)، وأيضا " (١٤/ ٥٠٣)، حديث رقم (٨٩٣٩). قال ابن الملقن في "تحفة المحتاج" (١/ ٢٢١): في سنده ابن لهيعة وقد ضُعِّفَ ووثقه بعضهم.
(^٦) في (ب): (كان).
(^٧) في (ب): (وكلا).
(^٨) في (ب): (قذر إلا).
(^٩) (نجسة) هكذا في "المحيط البرهاني لإبن مازة " (١/ ١٩٦).
(^١٠) في (ب): (فغسل). المثبت بالمتن هو الصواب. ينظر: "المحيط البرهاني لإبن مازة " (١/ ١٩٦).
(^١١) في (ب): (يصفو).
(^١٢) في (ب): (فبطهارة).
(^١٣) ينظر: "المحيط البرهاني لإبن مازة " (١/ ١٩٦).

2 / 52