420

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

النهاية في شرح الهداية

Издатель

رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى

Год публикации

1435-1438

Место издания

مكة المكرمة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
قَوْلُهُ ﵀: (لِمَكَانِ الاخْتِلَافِ فِي نَجَاسَتِهِ، أَوْ لِتَعَارُضِ النَّصَّيْنِ عَلَى اخْتِلَافِ الْأَصْلَيْنِ) (^١).
الأصل الْأَوَّلُ (^٢): وَهُوَ الاخْتِلَافُ فِي النَّجَاسَةِ (^٣)، أَصْلُ أَبِي يُوسُفَ ﵀
وَالْأَصْلُ الثَّانِي: وَهُوَ تَعَارُضُ النَّصَّيْنِ، أَصْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀
وَإِنَّمَا أَخَّرَ أَصْلَ (^٤) أَبِي حَنِيفَةَ ﵀؛ رِعَايَةً لِفَوَاصِلِ (^٥) الْأَلْفَاظِ، فَإِنَّهُمَا (^٦) مِمَّا يُرَاعَى، أَلَا تَرَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَيْفَ أَخَّرَ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ، عَنْ خَلْقِ الْأَرْضِ، فِي سُورَةِ طه، فِي قَوْلِهِ: ﴿تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى﴾ (^٧) لِلْفَوَاصِلِ (^٨) وَفِي غَيْرِهَا، اسْتَمَرَّ ذِكْرُ خَلْقِ السَّمَوَاتِ، قَبْلَ خَلْقِ الْأَرْضِ، مِنْ قَوْلِهِ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ (^٩) وَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ (^١٠) وَقَوْلِهِ: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ (^١١) وَغَيْرِهَا، التَّخْفِيفُ (^١٢) فِي النَّجَاسَةِ؛ إِنَّمَا يَنْشَأُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ مِنْ تَعَارُضِ النَّصَّيْنِ (^١٣)، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ؛ إِنَّمَا يَنْشَأُ ذَلِكَ مِنْ سَوْغِ الاجْتِهَادِ (^١٤).

(^١) تعليل لقوله ﵀: (وإنما كان مخففا عند أبي حنيفة وأبي يوسف -رحمهما الله-. ينظر: "الهداية في شرح بداية المبتدي للمرغيناني" (١/ ٣٧).
(^٢) في (ب): (أي الأصل الأول).
(^٣) في (ب): (نجاسته).
(^٤) (أصل): ساقطة من (ب).
(^٥) في (ب): (رعاية بفواصل).
(^٦) في (ب): (فإنها).
(^٧) سورة طه: آية (٤).
(^٨) في (ب): (لتفاصل).
(^٩) سورة الأنعام: آية (١).
(^١٠) سورة الأعراف: من آية: (٥٤).
(^١١) سورة الطلاق: من آية (١٢).
(^١٢) في (ب): (إن التخفيف).
(^١٣) المقصود هنا بتعارض النصين في نجاسته وطهارته فإن قوله ﷺ «استنزهوا من البول» يدل على نجاسته وخبر العرنيين يدل على طهارته فخف حكمه للتعارض. والواقع انه ليس بينهما تعارض بل لا يوجد تعارض بين النصوص الثابتة. ينظر: "بدائع الصنائع للكاساني" (١/ ٨١)، و" تبيين الحقائق للزيلعي " (١/ ٧٤).
(^١٤) لأنه طاهر عند مالك وابن أبي ليلى وما اختلف فيه خفَّ حكمه. ينظر: " الجوهرة النَّيرة شرح مختصر القدوري للزبيدي " (١/ ٣٨).

2 / 39