الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي
النهاية في شرح الهداية
Издатель
رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى
Год публикации
1435-1438
Место издания
مكة المكرمة
[التَّوْفِيقُ بين الْأَقْوَالِ]
قَوْلُهُ ﵀: (وَقِيلَ فِي التَّوْفِيقِ) (^١).
وَالْقَائِلُ بِالتَّوْفِيقِ الْفَقِيهِ أَبُو جَعْفَرٍ ﵀ (^٢) وَإِنَّمَا احْتَاجَ إِلَى ذِكْرِ التَّوْفِيقِ، لِأَنَّ مُحَمَّدًا ﵀ ذَكَرَ الدِّرْهَمِ الْكَبِيرِ؛ فِي "النَّوَادِرِ" (^٣)، وَاعْتَبَرَهُ هُنَاكَ مِنْ حَيْثُ الْعَرْضِ، فَقَالَ: الدِّرْهَمُ الْكَبِيرُ؛ مَا يَكُونُ مِثْلَ عَرْضِ الْكَفِّ، وَذَكَرَهُ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ، وَاعْتَبَرَهُ مِنْ حَيْثُ الْوَزْنِ، فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: نُوَفِّقُ بَيْنَ أَلْفَاظِ مُحَمَّدٍ ﵀[فَنَقُولُ] (^٤): إِنَّ فِي الرَّقِيقَةِ؛ نَعْتَبِرُ الدِّرْهَمَ (^٥) مِنْ حَيْثُ الْعَرْضِ، وَفِي الْغَلِيظَةِ؛ يُعْتَبَرُ مِنْ حَيْثُ الْوَزْنِ، كَذَا فِي " الْمُحِيطِ " (^٦)
[وَجْهُ تَحْدِيدِ مِقْدَارِ لنَّجَاسَةِ بِالرُّبْعِ والشبر]
قَوْلُهُ ﵀: (وَالرُّبْعُ مُلْحَقٌ بِالْكُلِّ فِي بَعْضِ الْأَحْكَامِ)
كَمَا فِي مَسْحِ الرَّأْسِ، وَكَمَا فِي الْمُحَرَّمِ، وَكَمَا فِي الْعَوْرَةِ، وَلَكِنْ لَمْ يَتِمَّ مَعْنَى وَجْهِ التَّقْدِيرِ بِهَذَا، وَيَأْتِيكَ بُعَيْدَ هَذَا مَكْشُوفًا بَيَانُهُ وَمَوْفُورًا نِصَابُهُ؛ فَأَرْعِ سَمْعَكَ وَصَلَتَ بُغْيَتَكَ.
قَوْلُهُ ﵀: (كَالذَّيْلِ) (^٧) الْمُرَادُ بِالذَّيْلِ؛ الَّذِي يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِمْ: فُلَانٌ شَمَّرَ الذَّيْلَ، كَذَا فِي "الفوائد الظهيرية" (^٨)
(^١) قوله في التوفيق: أي بين الروايتين المذكورتين، أن الأولى في الرقيق، أي أن الرواية الأولى وهي اعتبار الدرهم من حيث المساحة في النجس الرطب والمائع، والثانية في الكثيف، أي: والرواية الثانية، وهي اعتبار الوزن في النجس في المسجد كالعذرة، ينظر " البناية شرح الهداية للعيني " (١/ ٧٢٧).
(^٢) هو الفقيه أبو جعفر الهندواني. كما ذكره السمرقندي والكاساني. ينظر: "تحفة الفقهاء" للسمرقندي " (١/ ٦٤)، و"بدائع الصنائع للكاساني" (١/ ٨٠).
(^٣) ينظر: "تحفة الفقهاء" للسمرقندي " (١/ ٦٤)، "بدائع الصنائع للكاساني" (١/ ٨٠)، "المحيط البرهاني لإبن مازة " (١/ ١٩٢).
(^٤) مثبت من الهامش الجانبي للنسخة (أ).
(^٥) في (ب): (يُعتبر)، وكلمة: (درهم)، ساقطة من (ب).
(^٦) ينظر: "المحيط البرهاني لإبن مازة " (١/ ١٩٢)
(^٧) الذّيْل: ذيل الْقَمِيص، وَالْجمع أذيال وذُيول، ينظر"جمهرة اللغة للأزدي" (٢/ ٧٠٢) يقول صاحب الهداية: (وقيل ربع الموضع الذي أصابه كالذيل والدخريص). ينظر: "الهداية في شرح بداية المبتدي للمرغيناني" (١/ ٣٧).
(^٨) قال بمثله البابرتي. ينظر: " الْعِنَايَة شرح الهداية للبابرتي " (١/ ٢٠٤).
2 / 37