الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي
النهاية في شرح الهداية
Издатель
رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى
Год публикации
1435-1438
Место издания
مكة المكرمة
قَوْلُهُ ﵀: (وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا يَجُوزُ) (وَهُوَ الْقِيَاسُ):
أَيْ: عَلَى الثَّوْبِ، أَوِ البِّسَاطِ، بِجَامِعِ أَنَّ النَّجَاسَةَ تَدَاخَلَتْ؛ فِي أَجْزَاءِ الْخُفِّ، كَتَدَاخُلِهَا فِي أَجْزَاءِ الثَّوْبِ؛ حَتَّى أَنَّهَا تَبْقَى مُتَّصِلَةٌ بِالْخُفِّ، بَعْدَ الْجُفُوفِ.
وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ (^١) أَيْضًا، وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ هَذَا الْقَوْلِ بِالرَّيِّ (^٢)، لِمَا رَأَى مِنْ كَثْرَةِ السِّرْقِينُ (^٣) فِي طُرُقِهِمْ كَذَا فِي " الْمُحِيطِ " (^٤).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وأبو يُوسُفَ (^٥): يَطْهُرُ بِالْمَسْحِ بِالْأَرْضِ، اسْتِحْسَانًا، لِمَا رُوِيَ أَنَّ
النَّبِيَّ ﷺ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ فَخَلَعَ النَّاسُ نِعَالَهُمْ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ واخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا أَذًى، فَإِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ، فَلْيُقَلِّبْ نَعْلَيْهِ، فَإِنْ رَأَى فِيهِمَا قَذَرًا فَلْيَمْسَحْهُمَا بِالْأَرْضِ» (^٦) (^٧) (^٨).
(^١) ينظر: "المبسوط" للسرخسي (١/ ٨٢).
(^٢) مدينة الرَّيِّ: هي مدينة تاريخية تقع اليوم بالقرب من طهران في إيران. فتحت الري في عهد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب وذلك بقيادة نعيم بن مقرن ﵁، ويقال أن زرادشت قد خرج منها. كما ينسب إليها عدد من علماء المسلمين ومنهم فخر الدين الرازي، صاحب تفسير مفاتيح الغيب، والكيميائي محمد بن زكريا الرازي انظر: " معجم البلدان لياقوت الحموي" (٣/ ١١٦)، و"آثار البلاد وأخبار العباد للقزويني" (ص: ٣٧٥) و" حدود العالم من المشرق إلى المغرب تحقيق يوسف الهادي " (ص: ١٥٢).
(^٣) السِّرْقِينُ: هي (الْمَزْبَلَةُ) وهو مَوْضِعُ الزِّبلِ. ينظر " المغرب في ترتيب المعرب" للمطرزي (ص: ٢٠٦)، "لسان العرب لابن منظور" (١١/ ٣٠٠)
(^٤) ينظر: "المحيط البرهاني لإبن مازة " (١/ ٢٠٣) والجوهرة النيرة على مختصر القُدُوري (١/ ٣٦).
(^٥) ينظر: "المبسوط" للسرخسي (١/ ٨٢).
(^٦) أخرجه أبو داود في "سننه" (ص ٩٢) في كتاب "الصلاة"، باب "الصلاة في النعل"، حديث رقم (٦٥٠)، والدارمي في "سننه" (١/ ٣٧٠) " في كتاب "الصلاة"، باب "الصلاة في النعلين" حديث رقم (١٣٧٨)، واحمد في "مسنده" (١٨/ ٣٧٩)، حديث رقم (١١٨٧٧) أبو سعيد الخدري ﷺ.
قال الحاكم في "المستدرك" (١/ ٣٩١): صحيح على شرط مسلم.
(^٧) الْمَسْجِدَ: قال في اللسان: والمسجد بالفتح والمسجد بالكسر: الذي يسجد فيه: (٣/ ٢٠٤) وهو كثير في اللغة.
(^٨) جاء في المبسوط: (فَلْيَمْسَحْهُ بِالْأَرْضِ). ينظر: "المبسوط" للسرخسي (١/ ٨٢).
2 / 21