400

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

النهاية في شرح الهداية

Издатель

رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى

Год публикации

1435-1438

Место издания

مكة المكرمة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
ثُمَّ ذَكَرَ الْإِمَامُ التُّمُرْتَاشِيُّ ﵀ فَقَالَ (^١): وَكَذَا نَقُولُ فِي دَمٍ يُغْسَلُ بِالْبَوْلِ: إِنَّ نَجَاسَةَ الدَّمِ قَدْ (^٢) زَالَتْ، وَحَلَّتْ نَجَاسَةُ الْبَوْلِ؛ حَتَّى لَوْ كَانَ ذَلِكَ بَوْلُ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ، رَخَّصْنَا فِيهِ؛ مَا لَمْ يَفْحُشْ، وَلَوْ حَلَفَ مَا فِيهِ دَمٌ لَمْ يَحْنَثْ (^٣).
ثُمَّ قَالَ (^٤): وَذَكَرَ السَّرْخَسِيُّ ﵀: وَاخْتُلِفَ فِي زَوَالِ النَّجَاسَةِ، بِبَوْلِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ، وَالْأَصَحُّ أَنَّ التَّطْهِيرَ بِالنَّجِسِ لَا يَكُونُ؛ لِتَضَادٍّ بَيْنَ الْوَصْفَيْنِ.
وَفِي " الْمَبْسُوطِ " (^٥) وأما الطَّهَارَةُ عَنِ الْحَدَثِ، فَطَهَارَةٌ حُكْمِيَّةٌ، فِيهَا مَعْنَى الْعِبَادَةِ، فَلَا يَجُوزُ (^٦)؛ إِلَّا بِمَا تَعَبَّدَنَا بِهِ، وَإِنَّمَا تَعَبَّدَنَا (^٧) بِالْمَاءِ؛ لِأَنَّهُ أَهْوَنُ مَوْجُودٍ، لَا يَلْحَقُ النَّاسَ حَرَجٌ فِي (^٨) إِفْسَادِهِ بِالاسْتِعْمَالِ، بِخِلَافِ الْمَائِعَاتِ؛ فَإِنَّهَا أَمْوَالٌ، يَلْحَقُ النَّاسَ حَرَجٌ فِي إِفْسَادِهَا، وأبو يُوسُفَ ﵀ فَرَّقَ بِهَذَا الْمَعْنَى بَيْنَ النَّجَاسَةِ، عَلَى الْبَدَنِ وَعَلَى الثَّوْبِ، فَقَالَ: مَا كَانَ عَلَى الْبَدَنِ فَهُوَ (^٩) نَظِيرُ الْحَدَثِ الْحُكْمِيِّ؛ لِأَنَّ فِي تَطْهِيرِ الْبَدَنِ مَعْنَى الْعِبَادَةِ، بِخِلَافِ مَا كَانَ عَلَى الثَّوْبِ (^١٠).

(^١) (فقال): ساقطة من (ب).
(^٢) في (ب): (وقد).
(^٣) ينظر: "فتح القدير، لإبن الهمام الحنفي" (١/ ١٩٦) وينظر الأسرار للدبوسي (١/ ٥٦١).
(^٤) القائل: الإمام التمرتاشي ﵀.
(^٥) الأنسب أن توضع عبارة (وفي المبسوط) بعد قوله السابق (وذكر السرخسي)، إذ أنها معترضة لنص كلام السرخسي في المبسوط.
(^٦) في (ب): (تجوز). والصحيح (فلا تجوز). ينظر: " المبسوط" للسرخسي (١/ ٩٦).
(^٧) في (ب): (يعيدوا بأنه إنما يعيد) وهو خطأ. ينظر: " المبسوط" للسرخسي (١/ ٩٦).
(^٨) (في): ساقطة من (ب).
(^٩) في (ب): (وهو).
(^١٠) ينظر: " المبسوط" للسرخسي (١/ ٩٦).

2 / 19